أسرار النجاح مع أبنائنا من ذوي متلازمة داون
تجربتي في الوصول للنجاح مع أبنائنا من ذوي متلازمة داون
1- في بداية حياة الطفل من ذوي متلازمة داون لا يختلف كثيراً عن أقرانه وخصوصاً في أول 3 شهور، إلا أن حركتهم قد تكون أبطأ قليلاً.
2- يلاحظ بطيء الحركة بعد الثلاث أشهر الأولى من ميلاد الطفل ممن لديه متلازمة داون كنتيجة لانخفاض التوتر العضلي (التناغم العضلي) مما يجعله خاملاً بعض الشيء، قد يظهر ضعف في قبضة اليد أو متابعة الأشياء التي تمر أمام عينه.
3- أول شيء نهتم به في تنمية قدرات الطفل هو النشاط الحركي الذي يُنشط مركز الحركة في الدماغ ويحول الحركات العشوائية إلى مقصودة.
4- نهتم بالحركات الكبيرة (المهارات الحركية الأساسية) التي يحتاج لها الطفل في عملية التنقل والحركة وأولها التحكم بالرأس ثم التقلب ثم الزحف ثم الجلوس ثم الحبو ثم الوقوف ثم المشي ثم الركض ثم القفز ثم التوازن.
5- كل أبناؤنا من ذوي متلازمة داون تتطور قدرتهم الحركية بصورة أو بأخرى ولكن طريقة الحركة وزمنها يختلف من طفل لآخر بناءً على التدريبات المقدمة له وقوة أو ضعف التناغم العضلي والاستمرارية في التدريب.
6- تدريبات حيوية (مثل المضادات الحيوية):
عندما نتعرض مثلاً إلى هجوم بكتيري فإننا نأخذ مضادات حيوية بأوقات منتظمة حتى يكون العلاج صحيح، بالمثل هذه التدريبات التي نقدمها لأبنائنا من ذوي متلازمة داون يجب أن تكون في أوقات منتظمة.
7- قد تكون هناك مشاكل صحية لدى أبناؤنا من ذوي متلازمة داون مثل أي طفل آخر منها مشاكل القلب – السمنة – مشاكل النظر والسمع، إلخ..
8- جميع أبناؤنا من ذوي متلازمة داون يختلفون عن بعضهم مثل باقي الأطفال الطبيعيين فكل طفل له خصائصه ومميزاته وشخصيته.
9- قد يتعرض أبناؤنا من ذوي متلازمة داون إلى تأخر في المهارات الحركية (الجلوس – الزحف – الحبو – المشي) وبمجرد تقديم رعاية وتدريب وعناية وتعليم وتأهيل تتحسن قدراتهم.
10- أبناؤنا من ذوي متلازمة داون يعانون من انخفاض ملحوظ في التوتر العضلي (ارتخاء العضلات أو مقدار مقاومة العضلات لبداية الحركة) منذ الولادة، وبلغة أبسط يحدث هذا الاضطراب في التوازن بين قوة العضلات القابضة والباسطة ويؤدي بدوره إلى تأخر في الحركة.
11- أبناؤنا من ذوي متلازمة داون قدراتهم العضلية عادة تكون طبيعية ولكن انخفاض مستوى التوتر العضلي وزيادة المرونة في الأربطة والأنسجة الرابطة للمفاصل قد يؤخر الحركة.
12- يكتسب أبناؤنا من ذوي متلازمة داون المهارات الحركية بنفس النمط والترتيب الذي يكتسبه الأطفال الطبيعيين.
13- هناك تفاوت في سرعة الاستجابة لبرنامج التعليم والتدريب والتأهيل عند أبنائنا من ذوي متلازمة داون بين طفل وآخر.
14- تتحسن قدرات أبناؤنا من ذوي متلازمة داون بالتعليم والتدريب والتأهيل والاستمرارية على ذلك لأنهم قد يحتاجون لوقت أكبر وبنفس القوة والحماس بشكل ثابت وواضح حتى يتحقق هذا النجاح.
15- قد يكون لدى أبناؤنا من ذوي متلازمة داون مشاكل في التوازن الحركي أكثر من القوة العضلية والتناسق والتناغم الحركي.
16- في بداية حياة الطفل يجب أن تكون هناك برامج للإرشاد الأُسري وأيضاً برامج للتدخل المبكر.
17- يجب أن يكون هناك برامج فردية مُعَدة خصيصاً وبصفة شخصية للطفل وأهله لأن هناك فروق فردية بين الأطفال.
18- برامج التدخل المبكر التي تنمي قدرات أطفالنا يجب أن يقوم بها المتخصصون بشكل مستمر وتُدرب الأسرة على تطبيقها.
19- قد تكون استجابة ابناؤنا من ذوي متلازمة داون أبطأ من أقرانهم الطبيعيين والمطلوب فقط هو الاستمرارية والمواظبة على التدريبات ومحاولة منح الطفل الوقت الكافي للنمو.
20- يجب انتقاء الأوقات المناسبة للتدريبات المختلفة (مثل فترة الصباح أو عند بداية استيقاظ الطفل) سيبدأ معك بحماس وجدية، مع محاولة توزيع التدريب على فترات مختلفة خلال اليوم وفي أوقات مميزة للطفل.
21- يجب أن نقوم بالتدريبات بحب وحماس وإبداع وشكل متكرر حتى نعزز وننشط عضلات وحواس وأعصاب الطفل.
22- يجب على الوالدين أن يكونوا مثل المعلق الرياضي، بمعنى أن يقوموا بشرح ووصف للطفل بكل ما يدور حوله حتى يتعرف على المسميات ويزيد من محصوله اللغوي ويزيد أيضاً من تفاعله الاجتماعي مع الآخرين.
23- التأخر في النطق واللغة لدى أبناؤنا من ذوي متلازمة داون يكون واضح في اللغة التعبيرية أكثر من اللغة المفهومة (اللغة الاستقبالية) التي يفهمها ويدركها بصورة جيدة.
24- يتأثر أبناؤنا من ذوي متلازمة داون بكل أنواع التحفيز البيئي وترتيب تسلسل المحفزات بشكل مباشر في نشوء الحركة علماً بأن الطفل يستجيب حركياً مع المحفزات البصرية أكثر من المحفزات اللفظية.
25- كل أطفالنا من ذوي متلازمة داون يفضلون الصوت البشري عن الآلات والموسيقى ويتفاعلون معه بطريقة أكبر، لذلك يجب على الوالدين التعليق على كل نشاط.
26- مفتاح نجاح الوالدين يتمثل في التجديد والاثارة للطفل واستخدام محفزات ومعززات تناسب الموقف وتجعل الطفل مشدوداً ومنجذباً للنشاط المستخدم.
27- عمل برنامج يومي بطريقة بسيطة ومنظمة وسهلة يضمن استمرارية التدريب ويساعد في نجاحنا في تعليم وتدريب وتأهيل أبناؤنا من ذوي متلازمة داون.
28- يجب أن نهتم بتقوية عضلات الطفل وتأسيسها بطريقة تؤهله للحركة بصورة صحيحة مما يجعله أكثر استقلالية واعتماداً على نفسه وبطبيعة الحال بعد ذلك إذا تم تدريبه على احدى الرياضات سيكون متميز بها.
29- مثل كل الأطفال، أبناؤنا من ذوي متلازمة داون يتأثرون في تفاعلهم الاجتماعي وسلوكهم بمزاجهم العام وبما يكتسبوه من الأسرة والمركز والمجتمع بصفة عامة.
30- يتأثر أبناؤنا من ذوي متلازمة داون بالطريقة التي يعاملهم بها الآخرين وبالتالي تظهر على شخصيتهم.
31- يتأثر أبناؤنا من ذوي متلازمة داون بالبيئة التي يشعرون فيها بالأمان وتظهر على شكل تصرفات إيجابية أو سلبية ولا يستطيعون أن يعبروا عن الصعوبات التي تواجههم بسهولة.
32- تطور مهارات أطفالنا من ذوي متلازمة داون يكون بسرعات مختلفة من طفل لآخر لذلك لا يجب أن نشعر بالقلق أو اليأس أو الإحباط، حتى لو تأخر طفلك في بلوغ بعض المهارات يجب أن نستمر في تدريبه عليها حتى ينجح.
33- يجب أن نتحدث مع ابننا بشكل دائم مع التوضيح والاشارة للأشياء ونوضح له ما نقوم بعمله بكل الصور والأساليب.
34- السر في النجاح مع أطفالنا من ذوي متلازمة داون هو تشجيع الطفل بمحفزات مختلفة وعدم اليأس والاستمرار حتى نصل للنجاح والتدرج من الأسهل إلى الأصعب مع اختيار الوسائل التعليمية اللازمة التي تنمي من قدرات الطفل والبرنامج اليومي الدائم والمستمر والمختلف طبقاً لقدرات الطفل وتطوراته واحتياجاته أيضاً.
35- يجب أن نشجع الطفل من ذوي متلازمة داون على الاكتشاف والتعلم باختصار (فضولي محباً للاكتشاف والتعلم والتجربة) بشرط الأمن والسلامة.
36- تعلم الكلام لأبنائنا من ذوي متلازمة داون هو نشاط معقد يعتمد على اللغة الاستقبالية ثم التعبيرية ولكنه يبدأ بخطوة حتى يُكلل بنجاح.
37- أبناؤنا من ذوي متلازمة داون ينجحون من خلال الاستثارة الحسية المتكاملة لكل الحواس في التدريبات بصفة عامة.
38- يجب الانتباه وتتبع ردود أفعال أبناؤنا من ذوي متلازمة داون بصفة عامة أثناء التدريب، فالبعض قد يكون حذِر جداً وبعضهم مخاطرين ومندفعين.
39- في بداية تعلم المهارات قد تكون المساعدة كُلية وتتدرج إلى جزئية ثم لفظية ثم مستقلة، لذلك يجب أن نقدم أقل مقدار من الدعم بما يكفي لأن يستمروا ونحاول التقليل إلى أن نتوقف عن المساعدة عند نجاحهم في أداء المهام.
40- عند أداء أي نشاط مع الطفل يجب أن نقوم بمجموعة من الخطوات:
- نحدد الهدف العام.
- نعرف النشاط
- ما هي الأدوات المستخدمة؟
- ما هي طريقة التطبيق؟
- هل توجد إرشادات أثناء التطبيق؟
- ما هي الأفكار الإضافية التي تساعد على نجاح النشاط.
41- معظم الألعاب التي بمحل الأطفال تتحول من لعبة إلى وسيلة تعليمية تساعد في تنمية مهارات التآزر والتواصل البصري ومهارات التفاعل الاجتماعي والمهارات العقلية المعرفية ومهارات الكلام واللغة والمهارات الحركية الكبرى والصغرى.
42- كما أن هذه الألعاب تعمل على زيادة التركيز والانتباه والانصات بل تمتد إلى أكثر من ذلك وهي محاولة التواصل بإصدار بعض الأصوات.
43- التآزر البصري الحركي هو القدرة على تأدية الأنشطة التي تتطلب دمج بين المهارات البصرية والحركية في هدف واحد ويكون بالتعاون بين العين واليد وهو هام في تطور قدرات الطفل واكتساب مهارات جديدة ويساعد في عملية التعلم القادمة بإذن الله.
44- هناك تدريبات بسيطة وسهلة على الوالدين تبدأ من اللحظات الأولى للميلاد ولكنها تقوم بتأسيس الطفل وتقوية عضلاته مما يساعده في حياته المستقبلية على أن ينمو بالطريقة الصحيحة، فمثلاً تقوية عضلات الساقين ومشط القدم يؤدي إلى زيادة القدرة في التحكم بهما مما يساعدنا في الوقوف والمشي والجري لاحقاً.
45- يجب أن نقوم باستعمال اللعب التخيلي والتمثيل وتقليد الحيوانات في الحركة والصوت فذلك ينمي من قدرات الطفل بطريقة غير عادية.
46- هام جداً: معرفة أن النمو هو عملية مستمرة يبدأ من مرحلة الحمل ويتواصل مرحلة تلو الأخرى في سلسلة منتظمة. أبناؤنا من ذوي متلازمة داون ينمون ويتعلمون مثل الأطفال الطبيعيين ولكن بصور وأساليب مختلفة، قد يتأخر بعض الشيء لكنه ينمو ويتعلم.
47- يجب أن يكون هناك خطة وبرنامج للتدخل المبكر تعتمد على تقييم حقيقي لقدرات الطفل واحتياجاته.
48- يجب التخطيط للبرنامج بما يناسب قدرات الطفل لأن كل طفل يختلف عن الآخر.
49- ضرورة إشراك الوالدين وأسرة الطفل في وضع البرنامج التربوي الملائم في كافة خطوات ومراحل عملية التعليم والتدريب والتأهيل.
50- وأخيراً، الأمل في الله والمحاولة والتكرار والاستمرارية واستشارة الأخصائيين والأهالي الذين مروا بتجارب سابقة مهم جداً في تحقيق النجاح مع ابننا ممن لديه متلازمة داون.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق