اعاقات كنتيجة
للشلل الدماغي
1. اعداد اسامة مدبولي
خبير واستشاري في التربية الخاصة ومدير مركز معا للتربية الخاصة
هنالك
العديد من الاعاقات والاضطرابات التي تصاحب الشلل الدماغي منها:
أ-
الإعاقة الذهنية:
1. تعتبر
الغالبية العظمى من حالات الإعاقة الذهنية المصاحبة للشلل الدماغي من المستوى
البسيط
2. هناك
أطفال يعانون من شلل دماغي بسيط ولا تظهر اعراضه بشكل واضح ويكون لديه إعاقة ذهنية
وبدرجة شديدة والعكس هناك أطفال مصابون بشلل دماغي وتظهر أعراضه المتوسطة والشديدة
ويتمتعون بقدرات عقلية طبيعية وفي حالات نادرة ذكاء أعلى من العادي.
3. في حين
يرى آخرون أن الأطفال المصابين بالشلل الدماغي التشنجي يكون الإعاقة الذهنية أكثر
شيوعاً بينهم ولا توجد علاقة مباشرة بين مستوى الذكاء وشدة الإصابة الجسمية لمصابي
الشلل الدماغي فقد تكون أصابته شديدة وذكاؤه عادياً إلا إذا كان التلف قد أصاب
المناطق الدماغية المسؤولة عن القدرات العقلية.
ب-
اضطراب التواصل:
1.
تقدر نسبة الاطفال المصابين بالشلل الدماغي
والذين يعانون اضطرابات كلامية ولغوية بحوالي 50%
2.
الحبسة الكلامية تكون في العادة الناتجة عن تلف
مناطق الكلام في الدماغ ويصبح الطفل غير قادر على الكلام أو عدم القدرة على فهم
واكتساب اللغة واستخدامها.
3.
تأخر الكلام يكون ناتجاً عن تأخر النمو المعرفي
أو مشكلات سمعية.
4.
عسر الكلام: هو ناتج عن عدم القدرة على ضبط
الحركات العضلية للسان والشفاه وعادة يرافق هذه الحالة تعبيرات غير عادية عند
الطفل وسيلان اللعاب.
ت-
الإعاقة البصرية: يعاني ما يقارب من 7% من حالات الشلل الدماغي من ضعف بصري شديدة
وتشمل على قصر النظر، العين الكسلى، الحول البصري، الحول الانسي، الحول الوحشي،
فقدان البصر نتيجة اصابة المخ.
ث-
الإعاقة السمعية: يعاني اطفال الشلل الدماغي
التخبطي من صعوبات في السمع واضطرابات في النطق وتشير الدراسات إلى أن ما يقارب من
10% من الأطفال المصابين بالشلل الدماغي يعانون من فقدان السمع.
ج-
الصرع: تحدث نوبات الصرع عند حوالي 35- 60% من
حالات الشلل وخصوصاً عند مصابي الشلل الدماغي التقلصي بنسبة أكبر.
ح-
اضطرابات الفم والاسنان: يعاني مصابو الشلل
الدماغي من اضطرابات في الفم والاسنان مثل صرير الاسنان وتسوسها وكذلك سيلان
اللعاب.
2. الاختبارات
التشخيصية والفحوصات المخبرية:
أ-
لقد تطورت الفحوصات المخبرية خلال الفترة الأخيرة
فقبل عشرين سنة مضت لم يكن فحص الدماغ ممكناً إلا بالجراحة أو التشريح إلا أن
التطورات التي طرأت على تكنولوجيا الاجهزة مكنت الاطباء من رؤية الدماغ وتصوير
مختلف أجزائه واجراء التخطيط ليتم تحديد الاختلالات في الدماغ وموقعها ونوبات
الصرع
ب-
التصوير المحوري الطبقي: وتعطي الصورة ألواناً
مختلفة للأنسجة الدماغية اعتماداً على كثافة هذه الأنسجة فيتاح للطبيب معرفة
الالتهابات أو الأورام أو الشذوذات البنيوية.
ت-
التصوير بالرنين المغناطيسي: يتيح التصوير
بالرنين المغناطيسي رؤية نخاع العظام وأجزاء القشرة الدماغية بما في ذلك الحبل
الشوكي ويكشف الوضوح بهذه الصورة عن التلف الحاصل بأجزاء من القشرة الدماغية
ث-
تصوير الشرايين الدماغية: ويحدد من خلاله
المشكلات التي قد تصيب الأوعية الدموية من توسع وتضيق ومقارنة سريان الدم في هذه
الأوعية والتي يؤثر على تغذية الدماغ.
ج-
التشخيص الأولي من أجل الجراحة: بعد قيام الطبيب
بالفحص الأولي ومراجعة تاريخ تطور الحالة يقوم الطبيب الفيزيائي بتحديد نطاق
الحركة وحاجتهم إلى الأجهزة المساعدة.
ح-
وصف المشية والتشنج: يتم تحليل للحركة في المفاصل
والكاحل والركبة والورك والحوض وذلك لزيادة القدرة على تحديد قدرات الطفل.
خ-
المعالجة الطبيعية: المدى الحركي ومدى التوتر أو
نشاط العضلات والقدرات الوظيفية ويتم تسجيله على شريط تليفزيوني قبل إجراء العملية
الجراحية ليتم تسجيله مرة أخرى بعد العملية بستة أشهر.
د-
تاريخ النمو: الجلسة، المشية، الوقوف، استعمال
الاطراف والخ....
ذ-
التشنج: ما هي الآثار التي يسببها التشنج وفي أي
أجزاء أو أطراف الجسم وما هي العضلات التي تعاني بشكل مباشر أو أكثر من غيرها من
هذا التشنج.
ر-
القوة والقدرة: قدرة الطفل على التغير في أوضاع
الجسم أو الثبات على أحد هذه الأوضاع أو تكرار عمل عضلي لعدد من المرات.
ز-
التحكم بالحركة: بداية الحركات ونهايتها ومدى
تحكم الطفل بذلك. التغيير في اتجاه أو شكل الحركة ومدى إمكانية استخدام الحركة
لعمل شيء أو تناول شيء مثلاً انسيابية الحركة.
س-
وظائف النمو: امكانية الجلوس على المقعد، الوقوف
أمام شيء وموازاته المشي المستقل أو المساعدة.
ش-
نطاق الحركة: هل يستطيع أن يتحرك بكامل نطاق
الحركة الطبيعية؟ هل النطاق السلبي طبيعي؟ المدى الحركي في الورك، الركبة، الكاحل.
ص- التوازن:
إمكانية الجلوس بتوازن على الأرض أو على مقعد هل يمشي لوحدة أو بمساعدة؟ ما هو نوع
المساعدة التي يحتاج إليها؟
ض- المشية:
حالات التأرجح، تناسق الخطوات/ الثني من مفصل الركبة، صعود السلم، الالتفات، حمل
الأشياء أثناء المشي.
ط-
فحص الجهاز العصبي: الجهاز العصبي يعتبر الجهاز المسئول عن التحكم والسيطرة والاتصال وعبر
الأعصاب يتم إيصال الرسائل الحسية المنقولة عن العين، الأذن، الأنف، الجلد.
ظ-
اما الاعصاب الحركية فهي التي تنقل أوامر الدماغ
إلى أنحاء الجسم وتأمر العضلات بالتحرك وبما أن الرسائل ترد إلى الدماغ وتصدر عنه
الأوامر فهو مركز التحكم الرئيسي.
3. فحص
الأعصاب القحفية:
أ-
فحص العصب الشمي: عند أجراء فحص العصب الشمي يجب
التأكد من أن المصاب لا يعاني من انسداد مجري التنفس سواء كان ذلك بسبب الزكام أو
الرشح أو غيرها.
ب-
العصب البصري:
1.
فحص البصر يمكن ان يتم بطريقة بسيطة وذلك بعد
الأصابع بعد إغلاق احدى العينين ويسأل عن عدد الأصابع وعلى أبعاد مختلفة ثم
التبديل للعين الأخرى.
2.
الساحة البصرية: يمكننا فحص الساحة البصرية
بطريقة مبسطة وتتم العملية بأن يقف الفاحص أمام المفحوص بمساحة متر واحد تقريباً
ويطلب منه أن يغلق إحدى عينيه وينظر إلى أنف الفاحص ثم يبدأ بتحريك يده نحو
المنتصف حيث تدخل اليد ضمن المساحة البصرية
3.
تمييز الألوان: يجرى هذا الفحص بالطلب من المفحوص
التمييز بين الألوان الأساسية.
4.
فحص قعر العين: يتم هذا الفحص بواسطة منظار قعر
العين ويتم دراسة للشبكية والأوعية الدموية ويجرى هذا الفحص في غرفة مظلمة.
ت-
فحص العصب المحرك المشترك العيني: إصابة هذا
العصب تؤدي إلى هبوط الجفن العلوي ويتم فحصه بطريقة مبسطة بالطلب من المفحوص
متابعة يد الفاحص إلى الجانب الأيمن بالأيسر ثم الأعلى والأسفل ومتابعة مدى العين
لأصابع الفاحص ويمكن تحديدها إذا كان هنالك خلل في حركة العينين أو عدم توافقهما.
ث-
العصب السمعي الدهليزي: يتم فحص القدرة السمعية
وذلك بسد إحدى الأذنين والهمس في الأذن الأخرى أما في الجزء الدهليزي فيتم فحصه
بواسطة الكرسي الدوار حيث يجلس الشخص على الكرسي الدوار ويقوم بدوران الكرسي
بسرعة.
ج-
العصب الشوكي: يتم فحص العصب وذلك بمقابلة زاوية
الفك مع رأس الكتف وتحري قوتها أما العضلة المنحرفة فيتم فحصها برفع رأس الكتفين
إلى الأعلى.
ح-
فحص الجملة الانعكاسية: المنعكس هو فعل لا ارادي مصدره النخاع أو الدماغ
ويبدأ بمرحلة الاحساس من الجلد إلى خلايا الجذر الخلفي الحسي ثم إلى خلايا الجذر
الأمامي الحركي حيث يصدر الأمر عن طريق العصب الحركي إلى المجموعة العضلية.
4. اهم
الطرق المتبعة للكشف على المدى الحركي للمفاصل: استخدم مور جهاز الجونيوميتر الذي
يعود إلى عام 1949م والذي يعتمد على مقياس الزاوية في قياس المدى الحركي للمفاصل:
أ-
فحص الكاحل والقدم: يتم اختبار لقوة العضلات
الرافعة للقدم وكذلك العضلات الرافعة للأصابع، كما يمكن إجراء الاختبار التالي:
1.
مسك الساق فوق مفصل الكاحل واليد الأخرى تحت باطن
القدم والقيام بعملية دفع القدم إلى الأعلى.
2.
مسك الساق من فوق مفصل الكاحل واليد الأخرى على
ظهر القدم والضغط على أسفل في حين يحاول المفحوص عمل مقاومة إلى الأعلى.
3.
الطلب من المفحوص لف القدم من مفصل الكاحل وللداخل
4.
الطلب من المفحوص لف القدم من مفصل الكاحل
وللخارج
ب-
فحص الركبة: يجري هذا الاختبار للتعرف على قوة
العضلات الرافعة والخافضة وذلك بإجلاس المفحوص على سرير تكون الساق والركبة خارج
مسافة السرير.
ت-
فحص الورك: تتم بواسطة إجلاس المفحوص على سرير
وتكون رجلاه تتدليان إلى الخارج، يقوم الفاحص بإجراء ما يلي:
1.
يقوم بعملية فتح وابعاد للركبتين في حين يحاول
المفحوص مقاومة عملية الفتح.
2.
يقوم بعملية ضم وتقريب للركبتين في حين يحاول
المفحوص مقاومة عملية الضم.
3.
يقوم الفاحص بعملية تدوير للورك إلى الخارج
والساق إلى الداخل.
4.
يقوم الفاحص بعملية تدوير الساق إلى الخارج
والساق إلى الداخل.
5.
من وضعية الاستلقاء على الظهر يقوم الفاحص بعملية
دفع الركبة باتجاه البطن في حين يحاول المفحوص المقاومة ضد الدفع
6.
من وضعية الانبطاح على البطن ويكون الصدر والبطن
على السرير بينما بقية اجزاء الجسم السفلى خارج السرير يقوم برفع رجله إلى الأعلى في
حين تكون الثانية على الأرض يحاول الفاحص وضع يده تحت الفخذ ويحاول مقاومة عملية
الانزال.
7.
الاستلقاء على الجانب ورفع الرجل على كامل
امتدادها إلى الأعلى بينما الفاحص يقوم بعملية المقاومة ضد الرفع
8.
الاستلقاء على الجانب ورفع الرجل على كامل
امتدادها إلى الأعلى ثم محاولة انزالها مع وجود مقاومة من الفاحص ضد عملية
الانزال.
ث-
فحص حجم العضلات: يتم هذا الفحص لكلا العضلتين المتناضرتين
في جسم الانسان.
ج-
فحص عضلات المعدة والظهر: من وضعية الاستلقاء على
الظهر أن يصل إلى وضعية الجلوس دون مساعدة أو الامساك بالأدوات أو رفع رأسه وصدره
فقط .
ح-
فحص عضلات الجذع: يجري هذا الفحص من وضعية
الانبطاح على البطن والطلب من المفحوص رفع الرأس والصدر
خ-
فحص عضلات الكتفين والذراعين واليد: يمكن اجراء
هذا الفحص عن طريق اجلاس المفحوص فوق السرير والطلب منه أن يقوم بعملية الدفع
باليدين وللأسفل لمحاولة رفع الجسم إلى الأعلى والارتكاز على اليدين جانبي الجسم.
د-
فحص المشية:
1.
مشية الخبب: تحدث نتيجة هبوط القدم مما يضطر الطفل
إلى عطف مفصل الحوض والركبة ويقوم برفع القدم المصابة الهابطة إلى أعلى لتجنب
تعثرها في الأرض.
2.
مشية ضعف عضلات الفخذ: أكثر ما نشاهدها عند مصابي
شلل الاطفال وسوء تغذية العضلات حيث يقوم المصاب بالانحناء إلى الأمام واضعاً يده
على الفخذ مع انحناء الركبة إلى الخلف وهو بذلك يحاول اسناد الفخذ أثناء المشي
3.
مشية التمايل: تحدث نتيجة لضعف عضلي في جانب
الوركين أو خلع الورك ويمشي المصاب متمايلاً من جانب إلى آخر وبالتبادل مع كل خطوة
4.
مشية الجنف: يمشي المصاب وأحد كتفية مرتفعة في
الجهة المصابة وكتف منخفضة في الجهة السليمة يرافقها تشوه في العمود الفقري نتيجة
قصر إحدى الساقين
5.
المشية المخيخية: تكون المشية تطويحية نحو أحدى الجهتين
أو للأمام أو للخلف وهي ناجمة عن فقدان الانسجام والتوافق ما بين حركة العضلات
والجذع والاطراف.
5. هل
يمكن الوقاية من الشلل الدماغي؟
نعم
وذلك بـ:
أ-
الرعاية الصحية في فترة الحمل والحرص على توفير
الظروف المناسبة في أثناء عملية الولادة هما الأكثر أهمية في مجال الوقاية فالأم
الحامل ينبغي أن تضع نفسها تحت اشراف ورعاية طبية ملائمة منذ بداية اكتشافها للحمل
وحتى الولادة.
ب-
الأم قد لا تكتشف في كثير من الحالات أنها حامل
إلا في الشهر الثاني أو الثالث من الحمل وخلال هذه الفترة يكون نمو الجنين سريعاً
ويكون عرضة لكثير من المخاطر المحتملة
ت-
ينبغي على الأم أن تأخذ الاحتياطات اللازمة لعدم
تعريض الجنين لأية مشكلات أو مضاعفات.
ث-
التدخين بالنسبة للأم الحامل أو تناول الأدوية أو
التعرض للأشعة أو التعرض للإصابة بالحصبة الألمانية كل ذلك وغيره قد تكون له
مضاعفات على نمو الجنين.
ج-
تجنب الحمل السريع والمباعدة بين الولادات يعطي
الفرصة للأم لاستعادة صحتها وعافيتها قبل الحمل من جديد.
ح-
اثناء عملية الولادة فأن الولادة تحت اشراف طبي
وفي مكان تتوفر فيه وسائل الاسعاف السريع والعناية بالطفل حديث الولادة والانتباه
لحالات اليرقان التي قد تصيب الطفل المولود حديثاً.
خ-
أن وقاية الأطفال من الأمراض وخاصة التهاب
السحايا والتهاب الدماغ والجفاف الشديد وحمايتهم من حوادث البيت والطرق يساهم إلى
حد بعيد في الوقاية من الشلل الدماغي.
د-
توفير الرعاية اللازمة للجنين والمولود حديث
الولادة من خلال مراكز الأمومة.
6. هل
يمكن الاصابة بالشلل الدماغي بعد الولادة بوقت طويل؟
أ-
فالأسباب المؤدية للشلل الدماغي قد تظهر في فترة
ما قبل الولادة أو أثناء الولادة أو بعد الولادة وبالتالي فإن الاحتمال موجود في
إصابة الطفل بعد الولادة بوقت طويل.
ب-
في حالة التعرض لإصابة من هذا النوع فإن هذه
الحالة تسمى بالشلل الدماغي المكتسب.
ت-
ومن هذه الاسباب المؤدية للإصابة بالشلل الدماغي
في هذه المرحلة الرضوض الشديدة والصدمات وبخاصة تلك التي تصيب الرأس في حوادث
البيت والطرق وحوادث التعرض للغرق وفقدان الاكسجين لفترة أطول من اللازم بالإضافة
إلى أن الالتهابات والاورام التي تصيب المخ وبخاصة الخبيثة منها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق