اسرار النجاح مع الأطفال ممن لديهم توحد
خبير واستشاري في التربية الخاصة ومدير مركز معا للتربية الخاصة
1. كن حاسماً وتمسك في توقعاتك بروح عالية فالطفل
لابد أن ينجز ويتم تنفيذ الأعمال والأنشطة التي تكلفه بأدائها
2.
يلتزم
الطفل بإعادة الأدوات أو اللعب التي استخدمها في إنجاز هذا النشاط إلى مكانها
وبالترتيب الذي درب عليه.
3.
إذا
ظهرت على الطفل علامات الإرهاق ينبغي أن نقوم باختصار أو تسهيل اتمام النشاط.
4.
لابد
من وجود تناغم وتوافق مع كل من يتعامل مع الطفل.
5.
لابد
أن تكون طريقة الأداء المستخدمة واحدة وتحقق اشباع حاجات الطفل ومتطلباته.
6.
لابد
من تعديل سلوك الطفل وضبط تصرفاته وأن يدرب على ذلك في مختلف المواقف.
7.
لا بد
من وجود وسيلة تواصل بين الأهل والأخصائي.
8.
لابد
أن يكون هناك اجتماع مع الأسرة بصورة دورية لمناقشة الملاحظات التي سجلها
الاخصائي.
9.
يختلف
اطفال التوحد فيما بينهم من حيث درجة تفاعل وترابط كل منهم مع البيئة المحيطة به
فالبعض منهم يكون منغلقاً على ذاته بصورة تامة في عالمه الخاص ويبدو وكما لو كانت
حواسه عاجزة عن نقل أي مثير خارجي إلى جهازه العصبي.
10. إذا مر شخص قريباً منه ولو كان والده أو والدته
وضحك أو سعل أمامه أو نادى عليه فإنه يبدو وكما أنه لم يرى أو يسمع أو كأنه قد
أصابه الصمم أو كف البصر فأصبح لا يستجيب للمثيرات الخارجية ولا يتجاوب مع أي
محاولة لإبداء العطف بل يظل لفترات طويلة يأتي بحركات نمطية وطقوس ثابتة بشكل
متكرر دون ملل.
11. هناك من أطفال التوحد من يكون على عكس ذلك يتميز
بنشاط حركي زائد أو يندمج في ثورات غضب مفاجئ فيثور في سلوك عدواني موجه نحو واحد
أو أكثر ممن يخالطونه من الأسرة أو المدرسة وبشكل بدائي كالعض والخدش أو الرفس
بالأرجل مما يترتب عليه ازعاج مستمر للوالدين ومن يرعونه بالصراخ والضجة المستمرة
أو بشكل تدمير لما حوله من أثاث وأدوات المطبخ والطعام أو تمزيق للكتب والأدوات
المدرسية وبعثرتها على الأرض وأحياناً يتجه نحو الذات فيعض نفسه أو يطرق رأسه
بالحائط أو المنضدة أو لطمه على وجهه.
12. هناك من هؤلاء الأطفال من يعانون حساسية شديدة
لبعض مثيرات الحسية الصوتية أو الضوئية أو اللمسية أو الشمية أو لبعض أنواع الطعام
أو الملابس أو الروائح كل هذه السلوكيات لابد أن يتوقعها ويقدرك دوافعها المدرس أو
الأخصائي أو الأب.
13. كلما زادت حدة الانغلاق والعزلة عن البيئة أو
زادت بشكل سلوك عدواني أو ثورات غضب كلما غابت قدرة الطفل على الاستفادة من
البرامج التعليمية والأنشطة.
14. من أجل الحد من انغلاق الطفل وعزلته واندماجه في
سلوكياته غير المقبولة ليتمكن من اكتساب العادات السليمة والسلوك السوي لابد أن
يبدأ الأخصائي جهوده بمعالجة مشكلتين رئيسيتين
وهما عزوف الطفل عن التواصل البصري (تلاقي العيون) وقصور القدرة على
التركيز والانتباه من حيث أن علاجهما يفتح باب أمام الأخصائيين للسيطرة على
سلوكيات الطفل.
15. ولدفع عملية تنمية السلوكيات المرغوبة (التركيز
والانتباه وتنمية القدرات اللغوية والاجتماعية والتواصل ورعاية الذات واللعب ....)
فلا ينسى الاخصائي والوالدين الدور الأساسي لعمليات التدعيم والتعزيز كلما تجاوب
الطفل في تنفيذ العمليات أو نجح في التخلص من السلوكيات غير المرغوبة وأداء
السلوكيات المرغوبة ودون ضغوط زائدة من
الأخصائي حتى يصل مع الطفل تدريجياً إلى التخلص من السلوكيات غير المرغوبة وحلول
السلوكيات المرغوبة المطلوبة محلها ومع التشجيع المستمر من الأخصائي والعاملين مع
الطفل على الالتزام والتقدم في هذا الاتجاه بالتنسيق مع الأسرة.
16. ينبغي أن يقوم الأخصائي بالحد من السلوكيات غير
المقبولة بالبداية يكتشف السبب أو الهدف وبمجرد نجاحه في اكتشافه عليه أن يدرب
الطفل على أداء سلوك آخر مرغوب لتحقيق نفس الهدف بدلاً من السلوك الغير مرغوب الذي
يستخدمه الطفل لتحقيق غرضه مثلا البكاء أو الصراخ أو رمي الأدوات أو لعب أو رفض
تنفيذ التعليمات أو الاندماج في حركات نمطية أو سلوك عدواني فإن الوعظ والنهي
والأوامر لا تجدي شيئاً.
17. من المهم البحث عن السبب الذي ربما هو شعوره
بالإهمال ويريد لفت الانظار وجذب الانتباه أو ربما يكون مللاً أو ارهاقاً من طول
فترة النشاط المكلف به أو صعوبة أدائه أو غير محبب له أو قد يكون صداعاً أو ألماً
جسمانياً أو رغبة الذهاب إلى الحمام أو شعور بالغيرة من بعض الأقران أو حساسية
زائدة للأصوات أو أضواء أو رائحة.
18. جميع الأسباب من السهل على الأخصائي الذي يعرف
اطفاله جيداً أن يكتشفها أو بمساعدة الطفل على التعبير عنها أو بسؤاله: هل ترغب في
كذا؟ أو هل تحب تستريح أو تلعب حراً أو يغير من طبيعة النشاط الذي يقوم به أو بأن
يعرض عليه لعبة أو شريط فيديو أو برنامج كمبيوتر يحبه وهكذا بتكرار هذا الاسلوب
يحل السلوك المرغوب محل السلوك الغير مرغوب في تحقيق ما يريد الطفل في حد ذاته يعتبر
تعزيزاً أو دعماً طبيعياً.
19. إذا كان الطفل ينفجر في ثورات غضب لكي يحصل على
ما يريد فإن اسلوب التعامل معه لابد أن يكون اسلوباً ثابتاً أهم اساليبه هو
الاهمال التام وعدم إعطائه ما يريد مع التدخل فقط إذا وصل حدة الغضب إلى حد
العدوان على الآخرين أو إيذاء الذات مع الامساك بالطفل وتقييد حركته مع الضغط
المناسب حتى يهدأ وفي نفس الوقت لا تجاب طلباته حتى يتعلم أن ثورة غضب لن تفيده في
شيء انما الالتزام بالهدوء والتعبير بلطف وبشكل مهذب عما يريد ولا يجاب طلبه إلا
بهذا الهدوء.
20. من المهم للأخصائي ان يخبر الطفل بلطف مسبقاً عن
احتمال احداث التعيير ويشرك الطفل معه في إجراء التغيير المطلوب وعلى الاخصائي أن
يتذكر أن المطلوب منه هو اهمال السلوك وليس اهمال الطفل نفسه.
21. على الاخصائي أن يتجاهل التعبير عن الغضب ويصر
على أن يقوم الطفل بأداء المطلوب منه وقد يجد الاخصائي صعوبة في أول الأمر ولكن
الطفل بالتدريج والتكرار سيتعلم أن غضبه لن يحقق له شيئاً ولذا على الاخصائي أن
يكون صبوراً حليماً لا يثور ولا يغضب هو نفسه حتى إذا حاول الطفل دفعه أو رفسه أو
ضربه فعليه أن يتجاهل ذلك السلوك ويبتعد عنه ولكن يلاحظه عن بُعد ولا يعطيه أي
اهتمام لفترة كافية حتى يعتذر له عما بدر منه.
22. من المهم ألا يستسلم الاخصائي اطلاقاً ومهما كانت
الظروف لرغبات الطفل التي عبر عنها بثورة غضب، فمهما كانت الظروف لرغبات الطفل
التي عبر عنها بصورة الغضب ومهما كانت الظروف لا تعطيه ما يطلبه كي يتوقف عن
الصراخ أو إلقاء الأشياء بعيداً انك اذا فعلت ذلك فكأنك دعمت السلوك الغير مرغوب
فيلجأ الطفل إليه كلما احتاج إلى شيء، أما إذا حرم مما يطلب فسيتعلم أن ثورته أو
صراخه لن يفيده بشيء.
23. إذا كان الطفل لديه الميل لأداء حركة أو حركات
نمطية والاغراق فيها لفترة طويلة أو إلى الالتصاق أو الالتزام بروتين معين أو طقوس
معينة غيرها فإنها قد تعصل وتعرقل اداء الواجبات أو الأنشطة المدرسية أصلاً فمن
الواجب على الاخصائي أن يوقفها فوراً
24. وعلى الاخصائي أن يدرك أن تركه الطفل مستمراً في
أداء هذه الاعمال فتزداد الحالة سوءاً نتيجة ما يحدثه تركه يؤديها وعدم أيقافها من
تدعيم وتعزيز ولهذا ولتجنب تثبيت تلك السلوكيات (الغضب للتغيير) يحسن ألا يثبت
الاخصائي الروتين اليومي بل الافضل أن يحدث فيه تغييراً.
25. تجنب كلياً الاشتباك مع الطفل جسدياً ولو بالدفع
أو المقاومة بالأيدي وخاصة عندما يتقدم الطفل في العمل والقوة الجسدية وتجنب
تماماً تركز الطفل يتصور أن استخدام العنف والقوة الجسمية ممكن أن يحل مشكلة أو
الحصول على شيء مطلوب.
26. حاول دائماً أن تدرب الطفل على أهمية اتمام أي
عمل كان قد بدأ في إنجازه واعطه الفرصة والوقت الكافي لإتمام ما بدأ بدلاً من ان
تشجعه وتكافؤه عند إنجازه ودعه يستمتع بنجاحه في إنجاح العمل واتمامه.
27. اعط الطفل الفرصة إذا وجدته متردداً في إكمال
العمل كي يفكر ويحاول حتى ولو كنت غير متأكد من أنه لديه القدرة على انجازه فإذا
توقف تماماً افترض انك تعرف أن بإمكانه انجازه وشجعه مرة أخرى ولكن إذا لزم الأمر
تقدم بالمساعدة.
28. يلاحظ أن بعض أطفال التوحد يفقدون الشعور بتقدير
الذات والثقة بالنفس ويصلون إلى حالة اليأس نتيجة شعورهم بتجارب الفشل واعتيادهم
على تلقي المساعدة أو التعزيز في كل عمل يكلفون بأدائه ودائماً يقوم الآخرين
بأدائه نيابة عنه فهم يشعرون انهم غير قادرين على عمل أو انجاز أي شيء فيتوقفون عن
المحاولة نهائياً.
29. ينبغي عدم الاسراف في التعزيز والتدعيم والتلقين
بدون مبرر وأيضاً عدم اتمام العمل نيابة عن الطفل.
30. ينبغي عدم تكليف الطفل بأعمال صعبة لا تتناسب مع
قدراته
31. تجنب كثرة التدعيم والتعزيز والتلقين واستمرار
تقديم المساعدة للطفل كي ينجز ويكمل العمل فإن ذلك يجعل الطفل القادر على الانجاز
ينتظر التدعيم والمساعدة أولاً حتى يبدأ في انجاز العمل
32. عدم الاسراف في التدعيم (المكافأة) وتخفيف
استعمالها تدريجياً حتى يتعود الطفل الذي لديه القدرة المطلوبة على إنجاز العمل
دون الاعتماد الكلي الدائم على التدعيم والذي يصبح عادة متأصلة.
33. حاول دائماً أن تجدد في اختيار أنشطة محببة أو
لعب أو أطعمة يفضلها الطفل للتدعيم حيث أن التنوع والانتقال من التدعيم المادي إلى
التدعيم اللفظي أو المعنوي الاجتماعي يأتي
بمفعول أقوى كحافز أو معزز أو مثيب وتجنب الأسلوب الذي يبعث على الملل أو يثبت
عادة اعتماد الطفل على التدعيم أو إضعاف فاعليته.
34. ينبغي أن تقل عملية التعزيز والتدعيم التي تعطى
للطفل بعد كل محاولة للإتقان.
35. يمكن أن تقتصر على المديح (تدعيم لفظي) مرة أو
أثنين ثم يتوقف التدعيم اللفظي إلى أن يستغني عن التدعيم نهائياً.
36. ينبغي استخدام اسلوب التعزيز والتدعيم والتلقين
بحكمة وتحديد عدد مرات استخدامه ونوعيته.
37. على الاخصائي الاهتمام كلما أمكن بالتنوع في
طبيعة الأنشطة الدراسية وخاصة عندما يتعامل مع طفل واحد.
38. لكل طفل ميول واهتمامات خاصة أو مهارات فذة حاول
بصفتك أخصائي وأقرب الناس له أن تكتشف هذه الميول والمهارات فالهوايات الخاصة إذا
وجدت في طفل من أطفال التوحد بأعمال على ابرازها وتنميتها وفي إطاره وقوة دافعيتها
يمكن تعليم الطفل عشرات من المهارات الأخرى.
39. حتى يتمكن الأخصائي من رفع الروح المعنوية
والقيمة الذاتية لدى الطفل والقدرة على الارتباط الأكبر بالبيئة المحيطة به
والشعور بالقدرة على التأثير فيها فإن عليه أن يعطيه دائماً الفرصة لاختيار وتقرير
ماذا يفضل أن يفعل كلما أمكن ويرفع من قدراته على التعبير اللفظي وغير اللفظي.
40. ينبغي اتاحة الفرصة للطفل كي يختار انشطته إذا
كان قادراً على ذلك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق