بــرنــامــج بــورتــاج
اعداد اسامة مدبولي
خبير واستشاري في التربية الخاصة ومدير مركز معا للتربية الخاصة
1. إن برنامج بورتاج للتربية المبكرة يعد من أحد أبرز برامج التدخل المبكر.
2. وهو أكثرها نجاحاً وانتشاراً في العالم، ولقد صمم البرنامج في الولايات المتحدة في نهاية الستينيات من القرن الماضي.
3. انتقل إلى بريطانيا في منتصف السبعينيات حيث انتقل إلى بلدان عديدة
4. أظهر هذا البرنامج التربوي نجاحاً للأطفال في السن المبكرة وخاصة الأطفال الذين لا يستطيعون الذهاب إلى المدرسة من ذوي الاحتياجات الخاصة.
5. ويعتمد البرنامج بصفة أساسية على الدور الحيوي الذي يلعبه الوالدان في التطور المبكر للطفل نظراً لمشاركتهما له في معظم جوانب حياته اليومية ولقدرتهما على فهمه وعلى التكيف معه لملائمة احتياجاته المتعددة
6. برنامج بورتاج يمكن تنفيذه في المنزل ولا يتطلب أي تجهيزات خاصة
7. يمكن استخدامه في الحضانات وأماكن رعاية الأطفال.
8. ويستند برنامج بورتاج على أربعة أنشطة رئيسية:
أ- الزيارات المنزلية أو الجلسات الفردية الأسبوعية التي يقوم بها الاخصائى
ب- الأنشطة التعليمية (التدريبية) المكتوبة والمختارة أو المصممة خصيصاً وبشكل فردي للطفل ووالديه كل أسبوع.
ت- التدريبات التي يقوم بها ويسجلها الوالدين يومياً خلال الأسبوع.
ث- الأشراف والمراجعة والتطور التي يقوم بها الأخصائي أسبوعياً.
9. أما عن النظرة التاريخية لبرنامج بورتاج فهي كالتالي:
أ- تأسس مشروع بورتاج في عام 1969م عن طريق ما يسمى آنذاك مكتب تعليم المعوقين.
ب- وبعد نجاح المشروع تم إعداد دليل بورتاج للتعلم المبكر ونشره عام1972.
ت- وتمت مراجعة هذا الدليل عام 1976م بناءاً على التغذية الرجعية الضخمة التي تم جمعها ممن استخدموا هذا البرنامج في كافة أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية.
ث- تمت مراجعة الدليل مرة أخرى في عام 1994م بحيث يعكس التطور في نموذج بورتاج خلال العقدين الماضيين، كذلك أفضل طرق العمل والممارسات في مجال التدخل المبكر.
ج- هناك نسخة أخرى طورت في بريطانيا لتناسب الاحتياج البريطاني عام 1976 من خلال مجموعة ورش عمل والذي تبعه إنشاء جمعية بورتاج القومية عام 1983م وهى أيضا كمنتدى لتبادل الآراء.
ح- طور المشروع في بريطانيا وعدل ونقح عام 1987م وأظهر نجاح كبير.
خ- ثم ظهرت بعد ذلك ترجمة لبرنامج بورتاج عام 1999م من وزارة التربية والتعليم وذلك للبرنامج الأمريكي الذي كان قد صدر عام 1994.
10. مكونات برنامج بورتاج:
أ. قائمة للنمو الارتقائي تشتمل على(570) بند مقسمة على 6 مجالات وهي كالتالي:
1- 45 بند لتنمية الرضيع
2- 83 بند للتنشئه الاجتماعية
3- 103 بند لمساعدة الذات
4- 106 بند للنمو المعرفى
5- 138 بند للنمو الحركى
6- 95 بند للنمو اللغوى
ب. شنطة بها بطاقات لبرامج على كل بند من بنود القائمة يتم تنفيذه مع الطفل من قبل الآم .
ت. المجالات النمائية التي يرتكز عليها البرنامج:
1. نمو الرضيع:
وهو أنشطه مقترحه لتشجيع نمو الرضيع في الأشهر الأولى من حياته معتمداً في البداية على مثيرات بيئية ذات معنى وهي لا تحتاج عمل مباشر مع الرضيع واستجابة منه لأنها معتمدة على البيئة فقط.
2. التنشئة الاجتماعية:
أ. وهي مهارات خاصة بالتفاعل الاجتماعي مع الآخرين أو تسمى أيضاً سلوكيات الحياة مع الآخرين وعملية هامة حتى يتعامل بسهولة مع البيئة المحيطة به، كما تساعده في جوانب النمو الأخرى.
ب. ويتعلم الأطفال من خلالها التقليد والمشاركة والاتصال، وجميع المهارات الاجتماعية الأساسية.
3. النمو اللغوي:
يبدأ الطفل في تعلم اللغة بالاستماع وملاحظة الناس في تواصلهم حوله، فيبدأ في إصدار أصوات، ثم مناغاة ثم كلمات مقطعية وأخر مرحلة لذلك تبدأ الكلمات في الظهور، ومع نمو الطفل يبدأ في ربط حصيلة من الكلمات المفردة في صياغات وجمل.
4. مساعدة الذات (الرعاية الذاتية)
أ. والتي من خلالها يصبح الطفل قادراً على رعاية نفسه بشكل أفضل في مجالات تناول الطعام، ارتداء الملابس، الاستحمام، قضاء الحاجة والتخلص من الفضلات.
ب. وتساعد سلوكيات مساعدة الذات على أن يكون الطفل معتمد على نفسه بصورة مستقلة.
5. النمو المعرفي:
أ. ويشمل المعرفة أو التفكير أو القدرة على التركيز أو الاستماع لأوجه التشابه والاختلاف أو على تحديد العلاقات بين الأفكار أو الأشياء وعلى حل المشكلات.
ب. وفي حياة الطفل المبكرة تعتمد استجابة الطفل على تقليد ما يتذكره من الآخرين وفيما بعد يصدر الطفل استجابته على أساس ما يدرك أنه أفضل استجابة ممكنة.
6. النمو الحركي:
أ. يهتم المجال الحركي بالتآزر بين المهارات الحركية الكبرى والصغرى في الجسم، ومن الأمثلة على المهارات الحركية الكبرى (الجلوس، الزحف، المشي، الجري، إلقاء الكرة)
ب. أما المهارات الحركية الصغرى أو الدقيقة مثل استخدام الأصابع في الإمساك بالأشياء، تجميع أجزاء الصورة أو لضم الخرز، ويتحرك الطفل لاكتشاف البيئة المحيطة به ولاكتشاف العلاقات بينها
ت. ومساعدة الطفل على تنمية وتخطيط حركاته يسمح بمزيد من الحرية والاستقلالية في الحركة بدون إشراف أو توجيه مما يساعد على نمو الطفل بصورة أفضل.
ث. كيفية التقييم:
1. يشتمل التقييم على قائمة للنمو الارتقائي الخاص بالطفل ( اختبار الصورة الجانبية لتطور الطفل ) وهو قائمة يسجل فيها كل ما يحصل عليه الطفل من مهارات وما يحققه من فشل أو نجاح.
2. ويمكن تطبيق هذا الاختبار مرتين في السنة:
أ- في بداية السنة للتعرف على نقاط القوة والضعف التي يعاني منها الطفل وتحديد ما يعرفه وما لا يعرفه
ب- في نهاية السنة وذلك لمعرفة مدى تقدم الطفل واستفادته خلال الفترة التدريبية، وننصح بأن يكون التقييم كل ستة شهور أو كلما دعت الحاجة إلى ذلك بناء على ما ينجزه الطفل.
ج. طريقة تطبيق التقييم
1- يحدد العمر الزمني للطفل ثم نرجع للخلف بلوكين للطفل ذو الاحتياجات الخاصة أما الطفل الطبيعي فنرجع بلوك واحد.
2- يبدأ الأخصائي في التأكد من قدرة الطفل على تأدية بعض المهارات الموجودة في الاختبار من خلال الأسئلة التي يقوم بتوجيهها إلى الوالدين مع تنفيذ بعض الأسئلة وتجريبها مع الطفل كلما أمكن ذلك للحصول على أدق النتائج.
3- يستمر الأخصائي في وضع العلامة () على السؤال الصحيح حتى يقابل فشل في عملية تحقيق الطفل للنجاح في المهارة ويكون ذلك في بلوكين فشل فبتوقف.
4- ملحوظة
قد يصادف الأخصائي أطفالاً لا تحصل لهم على بلوكين نجاح متتاليين إما لصغر سنهم أو تدني قدراتهم بسبب الإعاقة الشديدة وقد لا يحصل الأخصائي على بلوكين فشل متتاليين وذلك لكبر عمر الطفل وارتفاع مستوى قدراته.
ح. كيفية استخدام بطاقات الأنشطة:-
1. بعد أن يحدد الأخصائي والوالدين المهارات المطلوب التركيز عليها عند الطفل
2. تكون بطاقات الأنشطة مصدراً لكيفية دعم نمو مهارات الطفل
3. بالإضافة إلى بعض الخبرات المماثلة الموجودة عند الأخصائي والوالدين أي أن هذه البطاقات إرشادية ويمكن أن تزود مهارات الطفل بصورة جيدة
4. تم ترقيمها بأرقام مسلسلة وتم تمييزها بألوان مختلفة، وهي مرقمة بنفس التسلسل واللون الموجودة في القائمة التي يتم فيها التقييم للطفل.
خ. شرح وعرض الأنشطة أمام الوالدين:
1. يقوم الأخصائي بتنفيذ النشاط بأفضل شكل ممكن وشرح ما يقوم به للوالدين، ويقوم الجميع بملاحظة ما يحققه النشاط من نجاح وما قد يصادف تنفيذه من صعوبات
2. يحتاج الأمر إعادة محاولات التنفيذ عدة مرات ليتم الوصول إلى التصميم الأمثل وطريقة التنفيذ الأنسب وإلى توزيع الأدوار بين الأسرة والأخصائي.
د. ملاحظة الوالدين أثناء تنفيذ النشاط:
يقوم الأخصائي بملاحظة طريقة تنفيذ الوالدين للأنشطة للتأكد من صحة الطريقة أو لعمل التعديلات اللازمة بها كي يتحقق للأسرة والطفل أعلى معدلات للنجاح.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق