ماهو الصمت الإختياري؟
خبير واستشاري في التربية الخاصة ومدير مركز معا للتربية الخاصة
1- الصمت الإختياري (ويقال له أيضاً البكم الاختياري أو الانتقائي) هو
اضطرابات قلق معقدة تحدث في مرحلة الطفولة تتسم بعدم قدرة الطفل على الكلام و
التواصل بشكل فعال في وضعيات اجتماعية مختارة، كالمدرسة.
2- هؤلاء الأطفال قادرون على الكلام والتواصل في وضعيات يكون الطفل
فيها مرتاحاً ومسترخياً وآمناً.
3- أكثر من 90٪ من الأطفال الذي لديهم صمت اختياري لديهم
أيضا رهاب أو قلق اجتماعي. هذا الاضطراب منهك ومؤلم جداً بالنسبة للطفل.
4- الأطفال والمراهقون ممن لديهم صمت اختياري يعانون من خوف
واقعي من الكلام والتفاعل الاجتماعي حيث يتوقع منهم هناك الكلام والتواصل.
5- العديد من الأطفال ممن لديهم صمت اختياري لديهم صعوبة
كبيرة في التواصل والاستجابة باستخدام الطرق غير اللفظية
6- المشاركة الاجتماعية يمكن أن تكون قليلة عند العديد من
الأطفال عندما يواجهون الآخرين أو عندما يكونون في وضعيات جديدة حيث يحسون بمشاعر متداخلة تنطوي
على العديد من توقعات الاخرين لهم.
7- ليس كل الأطفال يظهرون حالة القلق بنفس الطريقة. بعضهم قد
يكون صامتاً تماماً و غير قادر على الكلام أو التواصل مع أي شخص في البيئات الاجتماعية
المختلفة.
8- بعض الأطفال قد يقفون بلا حراك خائفين عندما يواجهون
مواقف اجتماعية معينة. وقد يتجمدون في أماكنهم، لا يعبرون عن أي مشاعر، وغير
عاطفيين، ويمكن أن يكونوا معزولين اجتماعياً.
9- الأطفال الأقل حدة في هذه الحالة قد يبدون مسترخين وخالين
من الهم، و قادرين على التفاعل اجتماعياً مع واحد أو عدد قليل من الأطفال ولكن غير
قادرين على الكلام والتواصل بفعالية مع المعلمين أو مع اغلب الأقران او
كلهم.
10 - عند مقارنتهم بطفل خجول وجرىء، فإن معظم الأطفال ممن لديهم
صمت اختياري هم في أقصى حد من طيف الخجل و الحياء.
11 - لماذا يصاب الطفل
بالصمت الإختياري؟
غالبية الأطفال الذين لديهم صمت اختياري لديهم استعداد وراثي
لاضطراب القلق. بمعنى آخر ، لقد ورثوا ميلًا إلى أن يكونوا قلقين من شخص أو
أكثر من أفراد الأسرة.
12 - في كثير من الأحيان ، يظهر هؤلاء الأطفال علامات القلق
الشديد، مثل قلق الانفصال (وهو الخوف من الإنفصال عن شخص عادة ما يكون مقدم
الرعاية كأحد الوالدين) ونوبات غضب متكررة وبكاء وتغير في المزاج
وعدم المرونة ومشاكل في النوم وخجل شديد ابتداءًا من مرحلة الرضاعة.
13 - غالبًا ما يعاني الأطفال الذين لديهم صمت إختياري من مزاجات
مكبوتة.
14 - تشير الدراسات إلى أن
الأشخاص الذين يعانون من مزاجات مكبوتة هم أكثر عرضة للقلق من أولئك الذين ليس
لديهم مزاجات خجولة.
15 - معظم ، إن لم يكن كل ، الخصائص السلوكية المميزة التي يظهرها
الأطفال الذين لديهم صمت اختياري يمكن تفسيرها من خلال الفرضية التي درّست
والتي تفيد بأن الأطفال الذين يعانون من مزاجات مكبوتة لديهم درجة منخفضة من
الإثارة في منطقة اللوزة الدماغية .
16 - عندما يواجهون سيناريوهات خوف ، فإن اللوزة تتلقى إشارات خطر
محتمل (من الجهاز العصبي الودي) وتبدأ في إطلاق سلسلة من ردود الفعل التي من شآنها
أن تساعد الأشخاص على حماية أنفسهم.
17 - في حالة الأطفال الذين يعانون من الصمت الإختياري ، فإن
السيناريوهات التي تثير الخوف هي الوضعيات الاجتماعية كحفلات أعياد الميلاد
والمدرسة والتجمعات العائلية والمهمات الروتينية وما إلى ذلك.
18 -يعاني بعض الأطفال ممن لديهم صمت اختياري من اضطراب
التكامل الحسي ، مما يعني أنهم يواجهون مشكلة في معالجة معلومات حسية معينة. قد
يكونون حساسين للأصوات والأضواء واللمس والذوق والروائح.
19- بعض الأطفال يجدون صعوبة في تخفيف المدخلات الحسية التي قد
تؤثر على استجاباتهم العاطفية.
20- أ- قد يؤدي ال DSI إلى إساءة فهم الطفل للإشارات اوالقرائن
البيئية والاجتماعية.
20 –ب- يمكن أن يؤدي إلى عدم المرونة والإحباط والقلق. قد يتسبب
القلق الذي يعاني منه الطفل في رفض الطفل التواصل أو الكلام مع الوالدين أو غيرهم
وتجنب أي موقف والانسحاب، أو قد يتسبب في تصرفات سيئة من قبله
أو نوبات غضب أو إظهار سلوكيات سلبية.
21- يعاني بعض الأطفال (20-30٪) الذين لديهم صمت اختياري من تطور
غير طبيعي للكلام او اللغة كعيوب اللغة الاستقبالية (الإستيعابية) او اللغة
التعبيرية والتأخر اللغوي
22 - البعض الآخر قد يكون لديه صعوبات التعلم خفيّة بما في ذلك
اضطراب المعالجة السمعية. وفي معظم هذه الحالات ، يقوم الأطفال بكبح السلوك
(ويكون عرضة للخجل والقلق).
23- قد يؤدي الضغط الإضافي الناجم عن اضطراب الكلام او اللغة أو
صعوبات التعلم أو اضطراب المعالجة السمعية إلى شعور الطفل بالقلق وعدم
الأمان أو عدم الراحة في المواقف التي يتوقع فيها أن يتكلم .
24 - من الضروري إجراء المزيد من الدراسات لتقييم العيوب
الكلامية واللغوية والصمت الاختياري وكذلك اضطرابات المعالجة السمعية
والصمت الاختياري.
25 - من المهم أن نلاحظ أن هناك العديد من الأطفال ممن لديهم
صمت اختياري - تكلموا مبكراً
دون أي اضطرابات تأخير لغوي أو اضطرابات معالجة سمعية.
26 - تشير الأبحاث التي
أجريت في مركز أبحاث وعلاج القلق من الصمت الاختياري (مركز SMart) إلى وجود نسبة من الأطفال الذين
لديهم صمت اختياري الذين جاءوا من أسر ثنائية اللغة او متعددة اللغات ، وأمضوا
وقتًا في بلد أجنبي أو تعرضوا الى لغة
أخرى خلال تطور لغتهم التشكلية (حينما كانت أعمارهم تتراوح بين 2-4 سنوات).
27 – من طبيعة هؤلاء الأطفال انهم يكبحون مشاعرهم بشكل
مزاجي عادة ، لكن الضغط النفسي الإضافي للتحدث بلغة أخرى وعدم احساسهم
بالأمان من مهاراتهم يكفي للتسبب في زيادة مستوى القلق والصمت الإختياري.
28 - نسبة صغيرة من الأطفال لديهم صمت اختياري لكنهم لا يعانوا من
الخجل.. كثير من هؤلاء الأطفال يتصرفون ويفعلون كل ما في وسعهم لجذب انتباه
الآخرين ويوصفون على أنهم ممثلون صامتون (إيمائيون)!
29 - أسباب الصمت
الاختياري في هؤلاء الأطفال لم يتم إثباتها، لكن الأبحاث الأولية تشير
إلى أن هؤلاء الأطفال قد يكون لديهم أسباب أخرى للصمت الاختياري. على سبيل المثال
، السنوات التي عاشوها وهم في هذه الحالة من الصمت، وبالتالي أصبح سلوك الصمت
الاختياري متأصلاً لديهم بالرغم من عدم وجود أعراض القلق الاجتماعي أو
غيره من مشاكل نمائية او مشاكل كلام.
30 - هؤلاء الأطفال
هم حرفياً عالقون في مرحلة التواصل غير اللفظي. لذلك فإن الصمت الاختياري
هو أحد الأعراض.
31- نادراً ما يكون الأطفال "مجرد صامتين". التركيز يجب
أن يكون على أسباب الصمت الاختياري وعوامل انتشاره.
32-لم تُظهر الدراسات أي دليل على أن سبب الصمت الإختياري مرتبط
بسوء المعاملة أو الإهمال أو الصدمة.
33- ما هو الفرق بين الصمت الإختياري والصمت من بعد
الصدمات traumatic؟
33-أ - الأطفال الذين لديهم صمت اختياري
يتكلمون على الأقل في وضعية واحدة و نادراً ما يكونون صامتين في جميع
الوضعيات. معظمهم لديهم سلوكيات مكبوتة قد
يبدون قلقين اجتماعياً.
33 – ب - للأطفال الذين لديهم صمت اختياري، يكون هذا الصمت
الإختياري وسيلة لتجنب مشاعر القلق . للأطفال الذين لديهم صمت بعد الصدمات عادة ما
يصابون بالصمت الاختياري فجأة في جميع الحالات.
33 - ج -مثال على ذلك الطفل الذي يشهد وفاة أحد أجداده إحدى جداته
أو غيره من حدث مؤلم، يصبح غير قادر على معالجة هذا الحدث، ويصبح صامتاً في جميع
الوضعيات.
34 - من المهم أن نفهم أن بعض الأطفال ممن لديهم صمت اختياري قد
يبدأون به في المدرسة ووضعيات اجتماعية أخرى. ونتيجة لتعزيزات سلبية لصمتهم
الإختياري ، وسوء فهم ممن حولهم، وربما ضغوط نفسية عالية في داخل بيئتهم،
فقد يصابون بالصمت في جميع الوضعيات. هؤلاء الأطفال لديهم صمت تصاعدي ويكونون
صامتين في داخل البيت وخارجه مع جميع الناس، بما في ذلك والديهم وأشقاؤهم.
35 - ما هي خصائص السلوك التي يظهرها الطفل الذي لديه صمت إختياري
في البيئات الاجتماعية؟
35 – أ - من المهم أن ندرك أن غالبية الأطفال الذين لديهم صمت
اختياري طبيعيون ومقبولون اجتماعيًا مثل أي طفل آخر عندما يكونون في بيئة مريحة.
35 -ب - غالباً ما يعلق أولياء الأمور على ان هؤلاء
الأطفال مزعجون أو اجتماعيون أو هزليون أو فضوليون أو كثيرو الكلام بشكل مفرط،
وحتى متسلطون وعنيدون.
35 -ت- ما يميز معظم الأطفال الذين لديهم صمت اختياري هو كبتهم السلوكي
الشديد وعدم قدرتهم على التحدث
والتواصل بشكل مريح في معظم البيئات الاجتماعية.
35 -ث- بعض الأطفال الذين
لديهم صمت اختياري يشعرون وكأنهم على خشبة مسرح كل دقيقة من اليوم! قد يكون
هذا مؤلمًا جدًا لكل من الطفل ووالديهم المعنيين.
35 -ج- غالبًا ما يظهر هؤلاء الأطفال علامات قلق قبل وأثناء معظم
المناسبات الاجتماعية. الأعراض الجسدية والسلوكيات السلبية شائعة قبل المدرسة أو
الرحلات الاجتماعية.
35 -ح- من المهم بالنسبة للوالدين والمدرسين أن يفهموا أن الأعراض
الجسدية والسلوكية ناتجة عن القلق والعلاج يحتاج أن يركز على مساعدة الطفل على
تعلم مهارات التصدي ومواجهة مشاعر القلق.
35 -خ- من الشائع بالنسبة للعديد من الأطفال الذين لديهم صمت
اختياري أن يكون لديهم تعبير وجه خالٍ ولا يبتسمون أبدًا. كثير منهم لديهم لغة
جسدية خشنة أو سمجة (غير لبقة) عندما يكونون في محيط اجتماعي ويبدو أنهم غير
مرتاحين أو غير سعداء.
35 -د- يقوم البعض بإمالة رؤوسهم أو مضغ أو برم شعرهم أو تجنب
الإتصال بالعين أو الانسحاب إلى زاوية أو بعيداً عن المجموعة ويبدون أنهم أكثر
اهتمامًا باللعب بمفردهم.
35 -ذ- البعض الآخر أقل انطوائية ولا يبدو أنهم غير مرتاحين. قد
يلعبون مع طفل أو بضعة أطفال ويكونون مشاركين للغاية في المجموعات. سيظل هؤلاء
الأطفال صامتين أو بالكاد يتواصلون مع معظم زملائهم في الفصل ومع المدرسين.
35 -ر- مع بناء
علاقات اجتماعية، وانشاء الطفل لصداقة أو عدد من الصداقات، قد يتفاعل أو يهمس أو
يتكلم مع عدد قليل من الأطفال في المدرسة أو في أماكن أخرى ولكن يبدو أنهم غير
مهتمين أو يتجاهلون نظراءهم الآخرين في الفصل وبمرور الوقت، يتعلم هؤلاء الأطفال
التعامل مع بيئات اجتماعية معينة ويشاركون فيها.
35 -ز- عادة ما يتواصلون بشكل غير لفظي أو من خلال التحدث بهدوء
إلى عدد قليل من زملاء مختارين.
35 - س- العلاقات الاجتماعية تصبح صعبة للغاية عندما يكبر
الأطفال الذين لديهم صمت اختياري. مع بدء الأقران في التعارف والتواصل الاجتماعي ،
قد يظل الأطفال الذين لديهم صمت إختياري مبتعدين (متحفظين ك متحررين) ومنعزلين
ولوحدهم بشكل أكثر.
35 - ش- الأطفال الذين لديهم صمت اختياري غالباً ما يواجهون صعوبة
هائلة في البدء بالتواصل مع غيرهم وقد يترددون في الاستجابة بشكل غير لفظي. هذا
يمكن أن يكون محبطا للغاية للطفل بمرور الوقت.
35 – ص - قد يستمر تواصل الطفل غير اللفظي لسنوات عديدة، ويصبح
أكثر ترسخًا وتعزيزًا ما لم يتم تشخيص الطفل ومعالجته بشكل مناسب.
35 - ض- السلوك المتأصل يتجلى في كثير من الأحيان من خلال طفل يبدو
ويتصرف بشكل طبيعي ولكنه يتواصل بطريقة غير لفظية. هذا الطفل بعينه لا يمكن أن
يبدأ فوراً في التحدث.
35 - ط- العلاج يحتاج إلى التركيز على طرق مساعدة الطفل على التخلص
من سلوك الصمت الحالي.
36 - ما هي الخصائص الأكثر شيوعاً لدى الأطفال الذين لديهم
صمت إختياري
معظم الخصائص، إن لم يكن كلها، للأطفال الذين لديهم صمت
اختياري يمكن أن تؤدى إلى القلق.
36 – أ – الكبح
السلوكي : يكون الطفل خجولاً، وحذر في الحالات او المواقف الجديدة وغير المألوفة لديه، وكونه
متحفظاً واضحاً عليه من مرحلة الرضاعة وما بعدها. القلق من
الإنفصال ( عن الأم أو الأب آو غيرهما ) كطفل صغير.
36 – ب – أعراض القلق الاجتماعي :-
36 – ب – أولا:- أكثر من 90٪ من الأطفال الذين لديهم صمت اختياري
يعانون من القلق الاجتماعي.
36 – ب – ثانيا:- يشعرون بعدم الارتياح أذ قُدّم إلى
الناس ، أو أُثير أو أُنتقد، أو بكونه مركز اهتمام، أو يجلب الانتباه إلى
نفسه
36 – ب – ثالثا:- وهو شخص مثالي (يخشى أن يرتكب خطأ)، أو تصبح لديه
متلازمة بولية (يعاني من عدم القدرة على التبول في حضور الآخرين ، أو مشاكل في الأكل (يشعر بالحرج من تناول الطعام
أمام الآخرين).
36 – ت – كبشر
اجتماعيون :
36 – ت – أولا:-غالبية
الأطفال او المراهقين ممن لديهم صمت اختياري لديهم مهارات اجتماعية تناسب أعمارهم،
وتطورهم طبيعي كما هو مستهدف تنموياً، على الرغم من أن بعضهم ليسوا كذلك.
36 – ت – ثانيا:-
معظم الأطفال الذين لديهم طيف توحد
يعانون من صعوبات في المهارات الكلامية او اللغوية، والمهارات
الاجتماعية و أيضا لديهم صعوبات نمائية.
36 – ث - الأعراض
الجسدية (الطبيعية) : يعاني هؤلاء الأطفال من الصمت، وألم في البطن
وغثيان وقيء وآلام في المفاصل،وصداع وألم في الصدر، وضيق في التنفس وإسهال، وشعور
بالعصبية، وشعور بالخوف .
.
36 – ج - المظهر:
36 – ج – اولا :-العديد
من الأطفال الذين يعانون من الصمت الاختياري لديهم ملامح وجه جامدة وخالية من
المشاعر ، ولغة جسد عنيفة وغير لبقة مع عدم وجود اتصال بالعين مع الغير عند
الشعور بالقلق.
36 – ج – ثانيا :-وهذا
ينطبق بشكل خاص على الأطفال الصغار في بداية العام الدراسي أو حين يقترب منهم
شخص غير مألوف لديهم فجأة. فهم غالباً ما يكونون وكأنما خرج عليهم حيوان متوحش
ويقفون بلا حراك من الخوف!
36 – ج – ثالثا :-وكلما
كبر الطفل في العمر ، كلما قل احتمال إظهار لغة جسد عنيفة وغير
لبقة. أيضا، كلما كان الطفل مرتاحاً أكثر في وضعية ما (بيئة ما) ، كلما كان
أقل احتمالاً في أن يبدو قلقاً.
36 – ج – رابعا
:-الطفل الصغير المرتاح والمتكيف مع اجواء المدرسة، ولكنه لا يزال صامتاً، قد يبدو
مرتاحاً، ولكن الصمت لا يزال قائماً . واحدة من الفرضيات تفيد أن استجابة الناحية
النفسية المرتفعة تتسبب في توتر العضلات و شلل في الحبل الصوتي.
36 – ح- العاطفة:
عندما يكون الطفل صغيرًا، فقد لا يبدو متضايقاً من الصمت وذلك لأن أقرانه أكثر
تقبلاً للحالة. وكلما يكبر الأطفال في العمر، يتطور الاضطراب الداخلي ويطور
الطفل في كثير من الأحيان نتائج سلبية للقلق غير المعالج.
36 – خ -تأخر
النمو ( التأخر التطوري):
36 – خ –
اولا :-نسبة من الأطفال الذين لديهم صمت اختياري يعانون من تأخر في
النمو . بعضهم يعاني من تأخر متعدد وقد يُشخص باضطراب طيف التوحد او الاسبرغر Aspergers .
36 – خ – ثانيا:-
تأخر النمو ، يشمل النمو الحركي والتواصل الاجتماعي ( هنا لا بد من إضافة كلمة
من المدقق والمترجم : هذه الشخصيات قد جمعت تحت مظلة اضطراب طيف التوحد).
36 – د - أعراض الخلل الوظيفي في التكامل الحسي (DSI) وأعراض تأخر او صعوبات المعالجة الحسية
:-
أولا :- عند العديد من
الأطفال الذين لديهم صمت اختياري ، صعوبات المعالجة الحسية و التي قد تكون
السبب الكامن وراء "رفض
الطفل التواصل أو الكلام مع الاخرين
وانغلاقه على نفسه.
ثانيا :- في الوضعيات او الأمكنة الكبيرة والأكثر ازدحاماً حيث توجد هناك
مثيرات متعددة (مثل بيئات الفصول الدراسية )، حيث يشعر الطفل بتوقع الكلام
، حيث تنشأ محاولات لتنظيم المدخلات الحسية على وجه
التحديدوالحماية الحسية، مما يحدث القلق ويتسبب في خلق وضع عدم
الحراك اوالجمود.وأقصى أنواع الجمود هو "الصمت"
36 – ذ -
الأعراض الشائعة:
أولا :- أنتقائي في الأكل، ولديه مشاكل في الاخراج والتبول، حساس
من التجمعات البشرية الكبيرة .
ثانيا :- حساس من الأنوار
(يضع يديه على عينيه وقايةً من الأنوار، ويتجنب الأضواء الساطعة) .
ثالثا :- حساس من الأصوات (لا تعجبه الأصوات العالية ويضع يديه على
أذنيه ويكره التعليقات التي تبدو عالية).
رابعا :- حساس من اللمس (وفرط الإحساس، أي حساس حتى لو لامس
الاخرين صدفة، أو عند تمشيط شعره ، أو الإحساس بعلامات الملابس او لبس جوارب،
إلخ) .
خامسا :- لديه صعوبات في الإدراك والتنظيم الذاتي (ويتصرف تصرفات
غير طبيعية، ويتحدى وغير مطيع ، ويُحبط بسهولة وعنيد، وغير مرن، إلخ).
36 – ر- الأعراض الشائعة داخل بيئة الفصول
الدراسية :
اولا :- تظهر عليه أعراض الانسحاب، يلعب وحده أو لا يلعب على
الإطلاق، يتردد في الاستجابة (حتى بلا كلام او حتى بالحركات).
ثانيا :- لديه تشتت إنتباه
ويجد صعوبة في تتبع سلسلة من التوجيهات أو البقاء في المهمة، ولديه صعوبة في
إكمال المهام التي بيده.
ثالثا :-إن صعوبات المعالجة الحسية قد تسبب صعوبات تعلمية أو
أكاديمية وقد لا تسببها.
رابعا :- العديد من
الأطفال، ولا سيما، الأذكياء جداً يمكنهم التعويض أكاديمياً وبالفعل ويكون أداؤهم
جيداً.
خامسا:- العديد يركز
على المهارات الأكاديمية ويتجاهلون 'التفاعل الاجتماعي "داخل المدرسةو تكون
هذه الظاهرة أكثر وضوحا كلما كبر الطفل في العمر .
سادسا :- الامر الهام هو
أن نفهم أن العديد من هذه الأعراض قد لا تتواجد في الوضعيات المريحة و التي
يستطيع الطفل التنبؤ باحداثها، مثل ما يحدث في المنزل.
سابعا :- في بعض الأطفال، هناك مشاكل معالجة، مثل اضطراب المعالجة
السمعية، المسببة لصعوبات في التعلم وكذلك الضغط النفسي العالي.
36 – ز- السلوكيات:
أولا :- الأطفال
الذين لديهم صمت اختياري غالبا ما يكونون غير مرنين و عنيدين ومزاجيين ومتسلطين
وحازمين و مستبدين في المنزل.
ثانيا :- الأطفال الذين
لديهم صمت اختياري يظهرون تقلباً في المزاج، ونوبات من البكاء
وانسحاباً وتحاشياً او تفادياً اوإنكاراً، او تسويفاً.
ثالثا:- هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى السيطرة الداخلية والنظام
والهيكلة، و قد يقاومون التغيير أو لديهم صعوبة مع الإنتقال من نشاط لاخر.
رابعا :- بعض الأطفال قد يتصرفون بسخافة أو بسلبية في المدرسة
والحفلات وأمام العائلة والأصدقاء. لان هؤلاء الأطفال طوروا آليات غير تكيفية
للتعامل مع القلق.
36 – س - الحالات المصاحبة
للقلق:-
أولا :- قلق الانفصال،
واضطراب الوسواس القهري (OCD).
ثانيا :- اضطراب الاكتناز القهري (الإفراط في تكديس وتجميع
المقتنيات والصعوبة الكبيرة في اتخاذ قرار بشأن التخلص من الممتلكات الشخصية غير
الضرورية) .
ثالثا :- هوس نتف الشعر
trichotillomania (نتف الشعر ، والتسحُّج العَصبي).
رابعا:-اضطراب كشط الجلد النفسي هي حالة تتميز برغبة المصاب في حك أو شد أو قرص جلده باستمرار
إلى الحد الذي قد يلحق ضررًا بالجلد).
خامسا :- اضطرابات القلق العام واضطراب الرهاب المعين واضطرابات
الهلع.
36 – ش - صعوبات التواصل:-
أولا :- بعض الأطفال قد يجد صعوبة في الاستجابة بطريقة غير لفظية
للآخرين، على سبيل المثال، لا يستطيع أن يشير (الى شيء ما ) أو الإيماء
برأسه (إشارة بالموافقة) رداً على سؤال المعلم له، أو التعبير عن شكره لشخص بالكلمات.
ثانيا :- فى الكثير من الأطفال مسالة التلويح مرحباً او وداعاً
بيده مسألة صعبة للغاية. ومع ذلك فهذه ظرفيةونفس هذا الطفل ليس فقط
يمكنه الاستجابة بشكل غير لفظي عندما يكون مرتاحاً مع الوضعية، بل يمكنه أن يثرثر
بدون توقف.
ثالثا :- بعض الأطفال قد يجدون صعوبة في بدء التواصل غير اللفظي
عندما يكونون قلقين، على سبيل المثال، لديهم صعوبات أو غير قادرين على بدء اللعب
مع أقرانهم أو الذهاب إلى المعلم للتعبير عما يحتاجونه أو يريدونه.
36 – ص - صعوبات المشاركة الاجتماعية:
36 – ص – أولا : - عندما يتمعن شخص في خصائص الطفل الذي لديه
صمت اختياري، فمن الواضح أن العديد من هؤلاء غير قادرين على أن ينخرطوا اجتماعياً
بشكل صحيح.
36 – ص – ثانيا : - عندما
يواجه الطفل غريباً أو شخصاً غير مألوف لديه، فقد ينسحب،
ويتجنب الاتصال بالعين، و "يرفض الطفل التواصل أو الكلام مع والديه أو غيرهما - "الانغلاق" هذه الصعوبات ليس فقط تترك الطفل بلا كلام، بل تمنعه
من الانخراط مع شخص آخر ايضا.
36 – ص – ثالثا : - غالبا ما يكون مستحيلا على العديد من هولاء
الأطفال تحية الآخرين وطلب ما يحتاجوه أو يريدونه، وما إلى ذلك،.
العديد من هؤلاء الأطفال يكونون في ظل والديهم في البيئات الاجتماعية
وفي كثير من الأحيان يتجنبون أي تفاعل اجتماعي على الإطلاق.
36 – ص – رابعا: - المثال الشائع الذي يضرب هو طفل في حديقة قد يغني ويضحك ويتحدث بصوت عال، ولكن
بمجرد أن يواجه شخصاً ما، يتوقف الطفل عن الكلام ويتحاشى وينسحب من كل تفاعل
اجتماعي.
36 – ص – خامسا: - حين يكبر الطفل في العمر ، فالتوقف عن الكلام او
الانغلاق يصبح نادراً. لكنه اما ان يظل غير متواصل و يتجنب و ينسحب من
التفاعل الاجتماعي، أو يرد بشكل غير لفظي بعد فترة متفاوتة من المحاولات
.
36 – ص – سادسا: - وبالنهاية
فالصمت هو واحد من عدد من الخصائص التي يظهرها الأطفال الذين لديهم صمت
اختياري
37 - متى يتم تشخيص معظم الأطفال على أن لديهم صمت اختياري؟
37 - أولا :- يُشخص معظم الأطفال بالصمت الاختياري بين عمر ثلاث و وثمان
سنوات
37 - ثانيا:- غالبًا ما يُلاحظ أن هؤلاء الأطفال كانوا
مكبوحين مزاجياً وقلقين بشكل حاد في
البيئات الاجتماعية المختلفة كرضع وأطفال صغار
ولكن يعتقد الكبار أن هؤلاء الأطفال خجولون جداً.
37 - ثالثا
:- معظم هؤلاء الأطفال لديهم تاريخ من قلق الانفصال [من الأم أو الأب أو
منهما معاً أو من غيرهم وبكونهم بطيئين في المحاولة [حتى يصلوا الى
درجة تكون لهم جرأة على الكلام] في كثير من الأحيان.
37 - رابعا:-
لا يتضح الصمت الاختياري على هؤلاء
الأطفال بشكل أكثر إلاّ بعد دخولهم المدرسة ، حيث يُتوقع لهم هناك الأداء التعليمي
والتفاعل والكلام مع غيرهم.
37 - خامسا
:- ما يحدث غالبًا هو أن المعلمين
يخبرون والديهم بأنهم لا يتكلمون أو يتفاعلون مع الأطفال الآخرين. وفي حالات أخرى
، سيلاحظ الوالدان ، في وقت مبكر من حياة طفلهم، أنه لا يتكلم مع معظم الأشخاص
خارج المنزل.
37 - سادسا
:-إذا استمر الصمت الاختياري لأكثر من شهر ، فيجب على الوالد/الوالدة لفت
انتباه طبيب الطفل.
38 - لماذا عدد قليل
جدا من المعلمين والمعالجين والأطباء هم من يفهمون الصمت الاختياري؟
38 – اولا :- الدراسات على الصمت الاختياري نادرة. معظم نتائج البحوث تستند إلى
نتائج شخصية معتمدة على عدد محدود من الأطفال.
38 – ثانيا :-غالبًا ما تكون مواصفات هذه الحالة في الكتب المدرسية غير موجودة ،
أو تكون المعلومات عنها محدودة ،
38 – ثالثا:- في كثير من الحالات تكون هذه المعلومات غير دقيقة ومضللة. نتيجة
لذلك ، قلة من الناس يعرفون الصمت الاختياري بشكل صحيح.
39- المهنيون والمعلمون
غالبًا ما يخبرون أحد الوالدين أن الطفل خجول أو سيتجاوز مشكلة صمته
الاختياري. البعض الآخر يفسر الصمت الاختياري كوسيلة لكونه معترضًا اومعارضاً
ومتحدياً ، أو متلاعباً أو استحواذياً.
40 - بعض المهنيين ينظر إلى الصمت الاختياري بشكل خاطيء
باعتباره أحد أنواع التوحد أو علامة على صعوبات التعلم الشديدة. وبالنسبة
لمعظم الأطفال المتأثرين بالفعل بالصمت الاختياري ، فهذا يعتبر خطأ تمامًا وغير
مناسب!
41 - اولا
: - تشير الأبحاث الى أن الأطفال الذين يبدو أنهم معارضون بطبيعتهم غالباً ما يكون
لديهم آباء ( أب وأم أو أحدهما) أو معلمون أو معالجون مهنيون قاموا بالضغط عليهم
للكلام لشهور وربما لسنوات.
ثانيا :- الصمت لا يستمر
في هؤلاء الأطفال فحسب ، بل سيتعزز سلبًا. وقد
يصاب هؤلاء الأطفال بسلوكيات معارضة بسبب مزيج من إحباطهم وعدم قدرتهم على فهم
صمتهم ، والضغط الذي يمارسه الآخرون عليهم للكلام.
42- نتيجة
لندرة المعلومات وغالبًا ما تكون غير دقيقة في الأبحاث المنشورة ،
الأطفال الذين لديهم صمت اختياري قد يساء تشخيصهم (يُخطأ في
تشخيصهم بهذه الحالة) وقد تُساء إدارتهم وعلاجهم وطرق التدخل.
43 - في
كثير من الظروف، الأهل سينتظرون على أمل أن يتجاوز طفلهم مشكلة صمتهم الاختياري
(وقد ينصحهم بذلك مهنيون بحسن نية ولكنهم غير مطلعين).
44- من دون الإقرار بالمشكلة والعلاج المناسب،
فإن معظم هؤلاء الأطفال لا يتجاوزون الصمت الاختياري وينتهي بهم الأمر إلى
سنوات دون كلام أو تفاعل بشكل طبيعي أو تطوير لمهاراتهم الاجتماعية المناسبة.
45- إن العديد من الأشخاص الذين يعانون من الصمت
الاختياري والقلق الاجتماعي الذين لا يحصلون على العلاج المناسب لتطوير
مهارات التعامل اللازمة قد يتسببون في تطوير تداعيات سلبية للقلق غير المعالج.
46 - لماذا من المهم للغاية أن يُشخص طفلي وهو صغير جدًا؟
أولا :- تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أنه كلما عولج الطفل
من الصمت الاختياري مبكرا ،كلما كانت الاستجابة للعلاج أسرع، وكلما
كانت التوقعات بسير المشكلة ككل أفضل.
ثانيا :- إذا بقي الطفل صامتاً (لا يتكلم) لسنوات عديدة ، فقد يصبح
سلوكه استجابة مشروطة حيث يعتاد الطفل حرفياً على عدم النطق. وبعبارة أخرى ،
يمكن أن يصبح الصمت الاختياري عادة يصعب كسرها!
47 - لأن الصمت الاختياري هو اضطراب قلق ، إذا ترك بدون علاج ،
فقد يكون له عواقب سلبية طوال حياة الطفل ، وللأسف ، يمهد الطريق لمجموعة من
التداعيات الأكاديمية والاجتماعية والعاطفية مثل:
· تفاقم القلق
· الاكتئاب ومظاهر اضطرابات القلق الأخرى
· العزلة الاجتماعية والانسحاب
· ضعف في الإعتزاز بالذات (احترام الذات) والثقة بالنفس
· رفض المدرسة وضعف الأداء الأكاديمي وإمكانية ترك المدرسة
· ضعف التحصيل الدراسي أكاديمياً وإنجاز أدنى في العمل
· التطبيب الذاتي بالمخدرات و / أو الكحول
· الأفكار الانتحارية والانتحار المحتمل
48- اضطرابات القلق هي أكثر الأمراض العقلية شيوعا بين الأطفال
والمراهقين.
49- هدفنا الرئيسي هو
تشخيص الأطفال في وقت مبكر، حتى يتمكنوا من تلقي العلاج المناسب في سن مبكرة ،
وتطوير مهارات التعامل المناسب مع الحالة، والتغلب على قلقهم.
50 - لو اشتبه الوالدان في أن طفلهم لديه صمت اختياري فماذا
يفعلان؟
اولا :- ىينبغي على الوالدين مبدئيا إزالة جميع الضغوطات والتوقعات
التي وضعوها على الطفل حتى يتكلم،
ثانيا :- ان يقوم الوالدين بتوصيل رسالة إلى طفلهما أنهما يفهمان
انه خائف مما يصعّب عليه اخراج الكلمات وأنهما سيساعدانه على
تجاوز هذا الوقت العصيب.
ثالثا :- قم بالثناء على جهود الطفل وإنجازاته، ادعم وسلّم
بالصعوبات والإحباطات التي يمر بها الطفل .
رابعا :- على
الوالدين أن يتكلما مع اخصائى تربية خاصة أو اخصائى نفسى متمرس أو طبيب أطفال أو السعي للبحث عن معالج لديه
تجربة في الصمت الإختياري.
خامسا :- أن وجود خبرة في
الصمت الإختياري لا يضمن أن اُسلوب العلاج ومعرفته صحيحان. في
الواقع الاخصائى الذي لديه خبرة أقل،
ولكن لديه معرفة ممتازة بالصمت الإختياري قد يكون خيارا مثاليا لطفلك.
51 - الأسئلة الهامة التي ينبغي عليك أن تطرحها على الاخصائى المعالج
تتضمن ما يلي:
· ما هي مجالات خبرتك؟ هل عالجت طفلاً لديه صمت اختياري قط؟
وإذا كان الأمر كذلك، كم طفلاً عالجت وما هي معدلات نجاح علاجك؟
· ما هي وجهة نظرك حول الصمت الإختياري؟ وبعبارة أخرى، ما هي بعض
الأسباب التي تجعل الطفل يظهر هذا النوع من الصمت؟
· ما هي مقاربات علاجك للصمت الإختياري ؟
· ما هو دوري كوالد/ كوالدة؟ ما هو دور المعلم ؟
· ما هو رأيك في الخطة العلاجية في علاج الصمت الاختياري ؟
· هل تتمكن من تزويدي بمصادر لأسر عملت معها في السابق؟
· كيف ستعمل مع طفلي لمساعدته على التقدم في التواصل
[اللفظي]؟
52 - الأطفال لا تتقدم في التواصل اللفظي بدون تعلم مهارات
التأقلم. ببساطة خفض مستوى القلق ليس كافياً لتمكين الطفل للبدء في الانخراط
اجتماعياً.
53 - تحذير: عندما
تتحدث مع الاخصائيين المهنيين المحتملين،
يرجى أن تكون حذراً من أولئك الذين ينظرون الي الصمت الإختياري كنتيجة لسلوك متحكم
/ تلاعبي من قبل الطفل.
54- أساليب العلاج القائم
على التأديب وإجبار الطفل على الكلام غير ملائمة و لن تؤدي إلا الى زيادة القلق
والى تعزيز سلوك الصمت الإختياري بشكل سلبي.
55 - العلاج يحتاج إلى الإجابة على الثلاثة الأسئلة الرئيسية
التالية:-
1. لماذا طور هذا الطفل الصمت الاختياري (بما في ذلك العوامل المؤثرة
والمسببة والمبقية له)؟
2. لماذا يبقى الصمت الاختياري مستمراً على الرغم من المعالجة
السابقة أو وعي الوالدين أو المعلم؟
3. ما الذي يمكن عمله في المنزل والمدرسة وفي العالم الحقيقي
لمساعدة الطفل على بناء مهارات التعامل اللازمة للتغلب على تحديات التواصل
الاجتماعي؟
56 - لمساعدة طفل يعاني ولا يستطيع أن يتكلم (وهو صامت) ، يجب
تطوير فهم أي مرحلة يمر بها الطفل خلال مواجهات اجتماعية معينة.
57 - يُطور العلاج عبر
مقاربة الطفل بالكامل تحت إشراف أخصائي العلاج والطفل والوالدين وموظفي المدرسة
حيث يعملون معاً؛ على إنجاز هذه المعالجة.
58 - على الرغم من أن خفض القلق أمر أساسي ، إلا أنه غير كافٍ في
الغالب ، خاصة مع تقدم الأطفال في العمر.
59 - مع مرور الوقت ، لم يعد الكثير من الأطفال الذين لديهم صمت
اختياري يشعرون بالقلق ، ولكن صمتهم وعدم وجود انخراط اجتماعي مناسب لا يزالان مستمرين
في وضعيات (بيئات) معينة.
60 – اولا :- يحتاج الأطفال الذين يعانون من الصمت الإختياري إلى
استراتيجيات وتدخلات للتقدم من التواصل غير اللفظي إلى التواصل المنطوق.
60 - ثانيا :- هذه هي المرحلة الانتقالية للتواصل ، وهي سمة مفقودة
في معظم خطط العلاج. بمعنى آخر ، كيف تساعد الطفل على التقدم من التواصل غير
اللفظي إلى التواصل اللفظي؟
61 - الاستراتيجيات والتدخلات يجري تطويرها بناءًا على المرحلة
التي وصل لها الطفل على البرنامج المقدم الية في بيئة معينة وتهدف إلى أن
تكون وسيلة لإزالة الحساسية وكذلك وسيلة لإلغاء تعلم السلوك الشرطي (نوع من انواع
التعلم بالإقتران حيث الحافز/المثير يصبح مقترناً بالنتيجة المترتبة عليه) .
62 - الوقت في مراكزالعلاج
ببساطة لا يكفي. وضعية المركز تُستخدم للمساعدة في إعداد الطفل للمدرسة
وبيئات العالم الحقيقي من خلال تطوير استراتيجيات لمساعدة الطفل على التخلص من
سلوكه الشرطي.
63- يشتمل البرنامج المستخدمة على تقنيات لخفض القلق، وطرق لبناء الإعتزاز بالنفس (احترام الذات)
، واستراتيجيات وتدخلات للمساعدة في التقدم في الراحة والتواصل الاجتماعيين. قد
يشمل ذلك الانطلاق من الإغلاق (الصمت المطبق) إلى التواصل غير اللفظي ومن ثم
الانتقال إلى التواصل
64 - يحتاج الأطفال الذين لديهم صمت اختياري إلى
المعرفة والشعور بالسيطرة ولديهم خيار في علاجهم (بحسب العمر). هذه هي
المكونات الأساسية لاستراتيجيات برنامج علاج التواصل الاجتماعي ، والذي يوفر للطفل
الخيارات ويساعد على نقل حاجة الطفل للسيطرة الى استراتيجيات وتدخلات.
65- اولا الأطفال مختلفون
، وبالتالي يجب وضع خطة علاج لكل طفل لوحده وذلك لإدراج المنزل (تعليم الوالدين،
والتغيرات البيئية) ، والاحتياجات الفريدة للطفل
65- ثانيا والتعديلات المدرسية (تعليم المعلمين،
والإقامة - للمدارس التي تضم دور إقامة للطلاب فيها - والتدخلات).بخفض القلق
وزيادة الإعتزاز بالذات ( احترام الذات) وزيادة التواصل والثقة الاجتماعية في
بيئات متفاوتة من العالم الواقعي
66- الطفل الذي يعاني وهو
صامت ( لا يتكلم) سيطور مهارات التعامل اللازم حتى يتمكن من القيام بوظائفه
الاجتماعية والعاطفية والأكاديمية المناسبة.
67- يجب على أحد الاخصائيين
المدربين بشكل جيد الذين لديهم دراية
بالصمت الإختياري مقابلة الوالدين. حيث يتم التركيز على التفاعل الاجتماعي
والتاريخ النمائي، ومظاهر القلق الأخرى، والخصائص السلوكية (مزاج خجول) ، ووصف
الحياة المنزلية (ضغوط الأسرة والطلاق والموت وما إلى ذلك) والتاريخ الطبي.
ومن نتائج المقابلة الأولية
68- الأخصائي الماهر
يستطيع أن يقييّم مهارات الاتصال بين الأشخاص وبناء علاقة بسهولة تامة ، إذا أُعطي
جلسة واحدة على الأقل ، وربما يشاهد أشرطة فيديو من المنزل، فيمكنه أن يشخص الطفل
على أن لديه صمت اختياري أو ليس لديه صمت اختياري كتشخيص.
69- نظرًا لأن 20-30٪ من الأطفال الذين لديهم صمت اختياري
يعانون من خلل في النطق واللغة، فغالبًا ما يتم إجراء تقييم شامل للكلام
واللغة.
70- في حال وجود مشاكل حركية متعلقة بالحواس يُوصى أيضًا بتقييم
العلاج المهني. غالبًا ما يوصى بإجراء فحص جسماني كامل (بما في ذلك السمع)
وفحص موحد، وفحوصات تربوية نفسية، وكذلك فحص نمائي شامل إذا كان التشخيص غير
واضح.
71- ما هي المعايير التشخيصية للصمت الإختياري؟
الدليل التشخيصي الإخصائي الطبعة
الرابعة (DSM-IV-TR (2000)
يعرّف الصمت الإختياري على النحو التالي:
71- اولا . فشل مستمر في أن يتكلم في مواقف اجتماعية معينة (حيث يكون الكلام
هناك فيها متوقع، على سبيل المثال، في المدرسة) على الرغم من أنه يتكلم في مواقف
أخرى.
71- ثانيا يتداخل هذا الخلل (الاضطراب / الإرباك) disturbance مع التحصيل العلمي أوالإنجاز
المهني أو التواصل الاجتماعي.
71- ثالثا فترة الإرباك disturbance شهر واحد على الأقل (لا تقتصر
على الشهر الأول من المدرسة).
71- رابعا لا يرجع سبب عدم الكلام إلى عدم معرفة اللغة المنطوقة
المطلوبة في الوضع الاجتماعي أو الإرتياح لها.
71- خامسا الأفضل ألاّ يبرر هذا الخلل (الإرباك) باضطراب التواصل (على
سبيل المثال ، التأتأة) ولا يحدث بشكل حصري أثناء الاضطرابات النمائية الشاملة (PDD) أو الفصام أو غيره من الاضطرابات النفسية.
72- السمات المرتبطة بالبكم
الإختياري :اولا قد تشمل الخجل المفرط ، والخوف من الإحراج الاجتماعي،
والعزلة الاجتماعية و الانسحاب والتشبث (تشبث الطفل بأمه أو بأبيه أو بغيرهما) ،
والسمات الوسواسية والسلبية ونوبات الغضب، أو السلوك السلطوي أو
المعارض ، وخاصة في المنزل.
72 – ثانيا قد يكون هناك
ضعف شديد في القيام بالأداء الوظيفي الاجتماعي والمدرسي. الإغاظة أو الإثارة
من قبل الأقران من الأمور المألوفة.
73 - على الرغم من أن الأطفال الذين يعانون من هذا الاضطراب لديهم
عمومًا مهارات لغوية طبيعية ، إلا أنه قد يكون هناك أحيانًا اضطراب
تواصل مقترن به (مثل الاضطراب الصوتي أو اضطراب اللغة التعبيرية أو اضطراب
الاستيعاب اللغوي واضطراب التعبير اللغوي المختلط) أو حالة طبية عامة تسبب عيوباً
في النطق.
74 - كيف
يُعالج الصمت الاختياري؟
74 - أولا :- يجب أن تكون الأهداف
الرئيسية للعلاج هي خفض مستوى القلق وزيادة الإعتزاز بالذات وزيادة الثقة الاجتماعية
والتواصل الإجتماعي.
74 - ثانيا :- يجب ألا يكون التركيز مطلقًا على اجبار الطفل
على الكلام.
74 - ثالثا :- يجب إزالة جميع التوقعات
للكلام. بخفض مستوى القلق فإن الثقة واستخدام الأساليب التكتيكية والطرق
المناسبة ، سوف يزداد التواصل كلما تقدم الطفل من التواصل غير اللفظي إلى
التواصل اللفظي.
75- يجب إضفاء الطابع الفردي على مقاربات العلاج،
ولكن معالجة غالبية الأطفال عادةً تتم باستخدام مزيج من الآتي:
75 - أ ولا :- علاج قلق التواصل
الاجتماعي : هذه هي فلسفة العلاج المطبق في مركز علاج الصمت الاختياري والقلق
والاضطرابات المرتبطة به. هذا العلاج يشتمل على تطوير خطة علاج فردية تركز على
الطفل بالكامل وتتضمن منهجية الفريق والتي تضم الطفل والوالدين وموظفي
المدرسة والمعالجين المهنيين.
أ - يتم تطبيق الأساليب التكتيكية والتقنيات العلاجية الموصى
بها لبناء الراحة الاجتماعية وتقدُمْ راحة التواصل (غير اللفظي واللفظي) في
بيئات اجتماعية مختلفة (داخل وخارج المدرسة).
ب -
لأن مستويات القلق تتغير من حالة إلى أخرى ، وغالبًا من شخص الى آخر ، وغالبًا ما
تتغير الأساليب من حالة اجتماعية إلى أخرى. لذلك، من خلال خفض القلق وزيادة
الإعتزاز بالذات ، وكذلك زيادة التواصل والثقة الاجتماعية في بيئات العالم الحقيقي
المتفاوتة، فإن الطفل الذي يعاني وهو صامت (لا يستطيع الإفصاح عن معاناته)
سيطور مهارات التعامل اللازمة ليمكنه من القيام بأداء وظائفه الاجتماعية
والعاطفية والنمائية والأكاديمية السليمة .
75 - ثانيا :- العلاج السلوكي:
أ - أساليب التعزيز الإيجابي وإزالة التحسس هي علاجات
سلوكية أساسية للصمت الاختياري، بالإضافة إلى إزالة كل الضغوط للتكلم. يجب أن يكون
التركيز على فهم الطفل والإقرار بقلقه. إن تعريف (تقديم) الطفل بالبيئات
الاجتماعية بطرق لطيفه وغير تهديدية هو وسيلة ممتازة لمساعدة الطفل على الشعور
براحة أكبر
ب - يمكن للوالدين نقل الطفل إلى المدرسة عندما يكون القليل من
الناس موجودين فيها لجعل الطفل يتدرب على الكلام. في النهاية ، أحضر صديقًا أو
اثنين للطفل إلى المدرسة واسمح لهم باللعب معاً عندما لا يكون هناك أطفال آخرون
حاضرين.
ج - المجموعات الصغيرة
التي تضم عددًا صغيرًا من الأطفال مفيدة، بالإضافة إلى السماح للوالدين بقضاء بعض
الوقت مع الطفل داخل الفصل وبعد أن يتكلم الطفل بشكل طبيعي تمامًا، يتم إدخال
المعلم، ثم الطلاب تدريجياً ضمن وضعية المجموعة.
د - التعزيز الإيجابي للتكلم يجب ادخاله عندما ينخفض مستوى القلق
وعندما يشعر الطفل بالراحة ويكون مستعدًا بشكل واضح لبعض التشجيع الخفي (اللطيف).
75 - ثالثا :- العلاج باللعب والعلاج
النفسي وغيره من الأساليب النفسية:
أ - يمكن أن تكون فعالة
إذا تم إزالة كل الضغوظ التي تمارس حتى يتكلم الطفل والتركيز على مساعدة الطفل على
الاسترخاء والانفتاح.
ب - من المهم مواجهة الصمت بطريقة غير تهديدية. هؤلاء الأطفال
خائفون ، وينبغي أن يكون التركيز على مساعدتهم على تحديد مستوى خوفهم في حالة
معينة. مساعدتهم على إدراك أنك تفهم معاناتهم وأنك موجود هناك لمساعدتهم على
تخفيف الضغط الهائل الذي يشعرون به.
75 - رابعا :- العلاج المعرفي السلوكي
(CBT):-
أ - يساعد المعالجون المدربون تعديل سلوك الأطفال
بمساعدتهم على إعادة توجيه مخاوفهم وهمومهم إلى أفكار ايجابية.
ب -العلاج المعرفي السلوكي يجب أن يتضمن الوعي والإقرار
بالقلق والصمت.
ج - معظم الأطفال الذين لديهم صمت اختياري ينتابهم هم بشأن
عدم سماع الأخرين صوتهم، وبشأن سؤال الآخرين إياهم عن لماذا هم لا يتكلمون
ومحاولة اجبارهم على الكلام. د - ينبغي أن يكون التركيز على ترسيخ السمات
الإيجابية للطفل، وبناء ثقتة في الوضعيات الاجتماعية، وخفض مستويات القلق والهم
عموما.
75 – خامسا :- احترام الذات ينبغي على الوالدين اعطاء أهمية خاصة لسمات
الطفل الإيجابية. على سبيل المثال، إذا كان طفلك فناناً، إذن بكل الوسائل
حاول عرض أعماله الفنية! خصص جداراً لعرض اللوحات الفنية لطفلك ؛ ربما يمكنك من أن
يكون لك معرض خاص! اجعل الطفل يشرح أعماله الفنية إلى أفراد الأسرة و
الأصدقاء المقربين. وهذا يعزز ممارسة التعبير اللفظي بشكل أكثر لديه، فضلا
عن أنه يساعد على تعزيز الثقة لديه!
75 - سادسا :- التكيف الاجتماعي:
أ - قم بتشجيع التكيف الاجتماعي بقدر الإمكان بدون الحاح وضغوط على
طفلك.
ب - رتب مواعيد متكررة للعب مع زملائه في الدراسة أو حتى
تفاعلات مع مجموعة صغيرة من الأفراد الذين يعرفهم الطفل جيدا. الهدف هو حتى يشعر
طفلك بالراحة بما فيه الكفاية مع زملاء الدراسة بحيث يصدر منه التعبير
اللفظي .
ج - معظم الأطفال الذين لديهم صمت اختياري سيتحدثون
للأصدقاء في منازلهم. فلو اصبح الطفل مرتاحاً أكثر في الكلام مع طفل ،
قم بدعوة طفل آخر لينضم إليهما ، ومن ثم قم بدعوة اثنين أو ثلاثة أطفال في
الوقت الواحد للإنضمام للمجموعة!
د - انقل الكلام إلى
المدرسة عبر مجموعة تكتيكات و أساليب. بالنسبة لبعض الأطفال، علاج المهارات
الاجتماعية ضروري وفي كثير من الأحيان مفيد لإنجاز زيادة في التواصل.
75 – سابعا :- مشاركة المدرسة :
الوالدان في حاجة إلى تثقيف المعلمين وموظفي المدرسة عن الصمت الاختياري !
أ - يجب ان تكون مسانداً
لطفلك.
ب - ينبغي أن تفهم المدرسة
أن الأطفال الذين لديهم صمت اختياري ليسوا عاصين أو عنيدين بعدم كلامهم لأنهم
بالفعل لا يستطيعون الكلام.
ج - وضح للمعلم أن الطفل يجب أن يشعر أن معلميه لا يرون
مشكلة في عدم كلامه.
د - التواصل غير
اللفظي مقبول في البداية. وكلما تقدم الطفل في العلاج، ينبغي للمعلم أن
يكون مشاركاً في خطة العلاج في حين يتم تشجيع التعبير اللفظي بطريقة خفية ، وغير
مهددة له.
ه - الخطة التربوية الفردية قد تكون خطة التعديلات ضرورية
للمساعدة على استيعاب عدم قدرة طفلك على التواصل شفهياً ومساعدة الأطفال علي
التقدم تواصلياً وكذلك بناء الراحة الاجتماعية .
75 - ثامنا :- - مشاركة العائلة وقبول
الوالدين :-
أ - أفراد الأسرة يجب أن يشاركوا في كامل الخطة
العلاجية !
ب - في كثير من الأحيان التغيرات في أنماط التربية والتوقعات
ضرورية لتلبية احتياجات الطفل.
ج - تذكر، لا تضغط على طفلك أو تجبره على الكلام فهذا
لن يؤدي إلاّ في تسبيب القلق.
د - وصل إلى طفلك أنك موجود لمساعدته.
ه - اقض وقتا لوحدك مع الطفل، ولا سيما في الليل، عندما
تكون الضغوط في اقل مستوياتها وادخل مع طفلك في مناقشات عن مشاعره.
و - السماح لطفلك
بالإنفتاح عليك يساعده على تخفيف الضغط النفسي .
ز - قبول الوالدين و تفهمهما أمر حاسم للطفل! من المهم
أن ندرك أنه بالتشخيص والعلاج السليم، فإن التنبؤ بمسار الحالة من أجل التغلب على
الصمت الاختياري ممتاز!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق