التعليم العلاجي
اعداد اسامة مدبولي
خبير واستشاري في التربية الخاصة ومدير مركز معا للتربية الخاصة
1. المقصود بالتعليم العلاجي أنه عبارة عن مجموعة من الجهود والاجراءات التربوية يقوم بها متخصصون داخل عيادة تربوية او فصل دراسي لمواجهة صعوبات التعلم في مادة دراسية ما وذلك من أجل الارتقاء بالمستوى التحصيلي للتلاميذ.
2. يلتحق التلاميذ من ذوي صعوبات التعلم بصفوف عادية ويخضعون لفترة محددة لبرامج تدريس علاجية تصمم وفقاً لاحتياجاتهم الخاصة حتى يتحسن تحصيلهم الدراسي ثم يستكملون الدراسة في فصولهم العادية مع أقرانهم.
3. أساليب التدريس العلاجي لصعوبات التعلم:
أ- طريقة التدريب على العمليات النفسية: ويتطلب هذا الاسلوب تحديد العجز النمائي من قبل المعلم أو الاخصائي لدى الطفل.
ب- التدريب القائم على تحليل المهمة أو يسمى بنموذج تدريب المهارات أو التدريس المباشر، وهذا يركز على تحليل الاستجابات الظاهرة غير المناسبة في سلوك أو اداء الطفل وتحليل المهارة المطلوب من الطفل القيام بها إلى مهارات فرعية بحيث يسهل على الطفل تعلمها.
ت- يتم التدريب على هذه الطريقة كالتالي:
1) وضع تفسيرات دقيقة للسلوكيات الخاصة المراد دراستها
2) تحليل المهام من خلال تحليل المهارة المعقدة إلى وحدات صغيرة أو مهارات فرعية ليتمكن المتعلم من التحكم في مكون واحد من المهمة.
3) استخدام أساليب التعلم المباشر التي تتطلب من المتعلم ممارسة المهارة الجديدة عدة مرات.
4) القياس المباشر والمتكرر لرصد تقدم الطفل وتقييم التعليمات.
ث- تكمن أهميته فيما يلي:
1) الكشف عما يستطيع الطفل عمله وما لا يستطيع في مهارة معينة.
2) تحديد ما إذا كان الطفل سيمتلك السلوكيات الضرورية للنجاح في اداء المهمة أو لا
3) تحديد الاهداف بعبارات اجرائية قابلة للملاحظة
4) تنظيم برنامج علاجي يستخدم اساليب التعزيز.
ج- الاسلوب القائم على تحليل المهمة والعمليات النفسية: والذي يضم 3 مراحل هي:
1) تقييم نواحي القوة والعجز لدى الطفل
2) تحليل المهمات التي يفشل فيها الطفل وذلك من أجل تحديد تسلسل المهارات السلوكية والمعرفية المطلوبة لأداء تلك المهمات.
3) الجمع بين المعلومات الخاصة بتحليل الطفل وتحليل المهمات من أجل تصميم الاساليب التدريسية والمواد التربوية التي سيتم تقديمها بشكل فردي.
ح- ويستخدم عدة استراتيجيات لتعليم الطلبة ذوي صعوبات التعلم:
1) استراتيجية الحواس المتعددة:
أ- كان أورتون أول قدم فكرة التدريب باستخدام الحواس المتعددة، وتركز هذا الطريقة على استخدام الطفل لحواسه المختلفة في عمليات التدريب لحل مشاكله التعليمية إذ يتوقع منه أن يكون أكثر فاعلية للتعلم عندما يستخدم أكثر من حاسة من حواسه وتعتمد هذه الاستراتيجية بشكل كبير على التعامل مع الوسائل التعليمية بصورة مباشرة
ب- الامثلة على هذه الاستراتيجية:
1. يحكي الطفل قصة للمدرس
2. يقوم المدرس بكتابة كلمات هذه القصة على السبورة
3. يطلب من الطفل أن ينظر إلى الكلمات (البصر)
4. يستمع الطالب إلى المعلم عندما يقرأ الكلمات (السمع)
5. يقوم الطالب بقراءتها (النطق)
6. يقوم الطالب بكتابتها (يركز على الجانب اللمسي والحركي معاً).
2) اسلوب بناء وخفض المثيرات: لقد أوصى كل من ستراوس وونر ببرنامج منظم لخفض المثيرات الثانوية التي لا تدخل في موضوع التعلم للأطفال المتخلفين عقلياً والاطفال الذين يعانون من نشاط حركي زائد ومن تشتت في الانتباه وذلك من خلال:
أ- عوازل الصوت للجدران والاسقف
ب- تغطية حجرات الدراسة بالسجاد
ت- نوافذ معتمة (غير منفذة للصوت)
ث- اغلاق خزائن الكتب والملابس في حجرة الدراسة.
ج- الحد من استخدام اللوحات البيانية والنشرات الحائطية
ح- استخدام مقسمات داخل الفصل ذات ثلاثة اركان يضع فيها الطفل الواجب المطلوب منه.
3) اسلوب تعديل السلوك: يقصد بالمدخل السلوكي في تشخيص وعلاج صعوبات التعلم الاعتماد على الخصائص السلوكية الظاهرة والتي تمثل اعراضاً يتواتر حدوثها وتكرارها لدى ذوي صعوبات التعلم، واستخدام برامج تعديل السلوك في تعديل الاستجابات غير المرغوبة اعتماداً على أساليب التعزيز الملائمة.
4) اسلوب تعديل السلوك المعرفي: الاستراتيجية المعرفية هي اجراء أو مجموعة من الاجراءات يستخدمها التلميذ في اداء المهام الأكاديمية وتشتمل هذه الاستراتيجيات على مهارات التفكير التنظيمي، حل المشكلات، ومراقبة الذات. ويتضمن التدريب المعرفي في الاساس 3 مكونات هي: تغيير عمليات التفكير، تقديم استراتيجيات للتعلم، تعليم الفرد بالمبادرة الذاتية او الشخصية.
5) التدريب المعرفي يعني بتعديل عمليات التفكير غير المرئية والحدث على حدوث تغيرات ملحوظة في السلوك وقد اتضح نجاح التدريب المعرفي في مساعدة التلاميذ ذوي صعوبات التعلم كي يتغلبوا على مجموعة من المشكلات الاكاديمية التي تواجههم.
6) اسلوب توظيف الحاسب الآلي في عملية تعليم وتدريس ذوي صعوبات التعلم: التعليم بمساعدة الكمبيوتر يعني استخدام الكمبيوتر والبرمجيات المنظمة لتوفير مجموعة واسعة من التعليمات تشمل الممارسة والتدريب والدورات التعليمية والالعاب التعليمية والمحاكاة وتجارب حل المشكلات وبرامج مراجعة القواعد والتهجئة.
7) تشير الدراسات إلى فوائد تكنولوجيا الكمبيوتر فتطبيقات الكمبيوتر توفر لهم لعباً ملائماً مما يسمح لهم بالنجاح في بيئة التعليم العامة والمشاركة في نشاطات متعددة قد لا يمكن التواصل معها بعيداً عن الكمبيوتر.
خ- أشكال التعليم العلاجي:
1) التدريس المباشر: التدريس المباشر هو طريقة معقدة للبحث عن جميع الجوانب التعليمية وتشمل تنظيم الفصل الدراسي وادارة انتباه الطالب للمعلم وتصميم المواد التعليمية وطبيعة التدريب الذي يتلقاه المعلمون ويهتم بتعليم الأنشطة بحيث تكون الاهداف واضحة للطلبة وتخصيص الوقت الكافي للتعليم بشكل متواصل وتغطية المحتوى بصورة موسعة ويكون التفاعل بين المعلم والطالب منظماً وليس استبداديا.
2) التدريس الفعال: يقصد به أهمية التركيز على التدريس الاكاديمي فالوقت الذي نعمل فيه أو مقدار الوقت الذي يقضيه الطالب بالفعل على المهام الأكاديمية مثل القراءة والحاسب يرتبط بشكل ايجابي مع التحصيل وكذلك فإن تقديم التغذية الراجعة المستمرة يساعد
3) التدريب التبادلي: يتضمن التدريس التبادلي حواراً تفاعلياً بين المعلم من جانب والتلاميذ من جانب آخر تكون خلاله العلاقة بينهما شبيهة بتلك التي تنشأ بين الخبير ويمثله المعلم هنا والمتدرب ويمثله التلميذ ويقوم المعلم تدريجياً بتقليص دوره كمعلم وحدي ويسمح للتلميذ أن يقوم بدور المعلم المشارك.
4) اسلوب النظم: وهو نشاط تعليمي يشكل نطاقاً له مكوناته وعناصره وعلاقاته وعملياته التي تسعى إلى تحقيق الاهداف المحددة ويتألف من 4 أجزاء:
أ- المدخلات/ وهي خاصة بالتلميذ والمقررات الدراسية وطرق التدريس والوسائل التعليمية والأنشطة التربوية
ب- العمليات/ هي مجموعة الافعال والتفاعلات والعلاقات التي تحدث داخل النظام التعليمي بالفصل والمدرسة
ت- المخرجات/ وهي خاصة بنتائج العلمية التعليمية من حيث المستويات التحصيلية للتلاميذ وسمات شخصياتهم.
ث- التغذية الراجعة/ ويقصد بها تقويم المخرجات والعمل على تصحيح مسار العملية التربوية
5) النظام التكاملي: ويستند على الخطوات التالية:
أ- طبيعة التعلم العلاجي: التعلم العلاجي ليس أمراً مختلفاً عن التعلم ذاته إلا أنه تعلم ذو طبيعة خاصة تستمد من التركيز على الصعوبة لدى التلميذ.
ب- التلميذ: قد ترجع الصعوبة نتيجة تعليم التلميذ في صف بأعداد كبيرة من التلاميذ أو نتيجة طريقة تدريس غير مناسبة وهذا يؤكد ضرورة حصول التلميذ ذي الصعوبة على مساعدة فردية خاصة به.
ت- المحتوى والأنشطة: يكون المحتوى واضحاً يربط الصعوبة في مجال دراسي معين بالمجالات الأخرى ويقدم وسائل العلاج بشكل مشوق أما الأنشطة فهي علاجية متكاملة تستهدف تعديل السلوك وتتطرق إلى جوانب الشخصية الجسمية والنفسية والاجتماعية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق