كيف نساعد أطفالنا ممن لديهم توحد على مواجهة اضطرابات النوم؟
خبير واستشاري في التربية الخاصة ومدير مركز معا للتربية الخاصة
1. يعاني عدداً كبيراً من الأطفال ممن لديهم التوحد من اضطرابات ومشاكل متعلقة بالنوم حيث يجدون صعوبة كبيرة في الخلود إلى النوم.
2. اضطراب النوم عند الأطفال ممن لديهم توحد هو عدم القدرة على النوم بسبب القلق والاثارة والتوتر العصبي والالم والاستيقاظ بشكل متكرر اثناء الليل بسبب التحسس للضجة والاحلام والكوابيس.
3. قد تؤدي قلة النوم إلى الخمول وسرعة الغضب في اليوم التالي وبالتالي عدم القدرة على التركيز.
4. أي ان أي ضعف في جهاز المناعة قد ينتج عنه بسهولة اضطرابات النوم
5. فإن التوازن الطبيعي للجسم سوف يتأثر بينما تبقى أي بنية أخرى سليمة. قد يحدث خلل في توازن النواقل العصبية في الدماغ نتيجة لانخفاض كفاءة وظيفة جهاز المناعة مما يؤدي الى مشاكل النوم لدى الأطفال كما يلاحظ ذلك عند الأطفال المصابين بالتوحد والمشاكل المرتبطة به (ان الميلاتونين وهو الهرمون الرئيسي لعملية النوم يصنف كناقل عصبي
6. كما أن عدم قدرة الطفل على التعبير عن المشاكل بشكل فعال ووصفها يؤثر سلباً على أسلوب النوم.
7. تأثير بعض الأدوية مثل الأدوية النفسية التي يتم وصفها بشكل متكرر للتعامل مع الأطفال الذين يعانون من التوحد والحركة الزائدة قد تؤدي الى تغيير اشكال النوم. بالإضافة الى ذلك فإن مضاد الهيستامين والأدوية المحفزة تحتوي على Ephedra والأدوية الأخرى المشابهة قد تسبب عدم النوم.
8. تناول الطفل للمنبهات كالشاي والشوكولاتة والكولا يؤدي إلى عدم النوم.
9. الأكل في وقت متأخر يزود بالطاقة ويؤدي الى البقاء مستيقظا.
10. انخفاض مستوى السكر في الدم نتيجة عدم تناول الطعام بشكل كاف وكذلك نقص المواد الغذائية قد يكون من أسباب هذه المشكلة.
11. النوم أثناء النهار يؤثر في نوعية النوم أثناء الليل.
12. البيئة المليئة بالضجيج أو غير المريحة والتي تتضمن الضوء الساطع أو الحرارة الزائدة أو البرد الزائد، المرض الذي يسبب الألم والشعور بعدم الراحة أثناء الليل أو اثناء الاستلقاء سيؤدي الى عدم النوم، ويعتبر فقر الدم عائقا كبيرا للنوم الطبيعي المريح.
13. نشاط الغدة الدرقية الزائد يؤدي الى زيادة عمليات الأيض ويسبب صعوبة النوم.
14. التبول أثناء الليل أو الاستيقاظ للحمام يقطع عملية الاستغراق في النوم لذلك فإن الابتعاد عن تناول السوائل قبل النوم يساعد على النوم
15. الشعور بالاختناق أثناء النوم Sleep apnea، ان من يعاني من هذه الحالة يستيقظ بشكل متكرر أثناء الليل نظرا لعدم القدرة على التنفس بشكل مناسب
16. ان نقص الكالسيوم في الجسم يسبب الشعور بعدم الراحة والاستيقاظ. اما نقص المغنيسيوم فهو المسؤول عن العصبية التي تحرم من النوم. ان نقص الكالسيوم والمغنيسيوم قد يسبب اهتزاز الأرجل
17. تختلف أسباب اضطرابات النوم من طفل إلى آخر. فإن جميع أطفال التوحد يعانون في وقت ما من عمرهم (ولأسباب مجهولة) من اضطرابات في نمط النوم.
18. يمكن تقسيم اضطرابات النوم إلى:
أ- اضطرابات الخلود إلى النوم: والمقصود بها الاضطرابات التي يعاني فيها الطفل من صعوبة في الخلود إلى النوم.
ب- اضطرابات الاستيقاظ من النوم: والمقصود بها الاضطرابات التي يعاني فيها الطفل من الاستيقاظ المتكرر خلال الليل
ت- اضطرابات الإيماءات الاجتماعية: والمقصود بها الحالات التي يعجز فيها الطفل عن الربط بين رغبة العائلة في الذهاب إلى النوم وحاجتهم الشخصية (أي الاطفال) إلى النوم.
ث- الاضطرابات في هرمون الميلاتونين
ج- الاضطرابات الحسية
ح- الاضطرابات التي تعزى إلى الحساسية والتحسس من الأكل
خ- اضطرابات الإفراط في النوم
19. قد يعاني أطفال التوحد من صعوبة معرفة سبب حاجتهم إلى النوم أو متى يتوجب عليهم الذهاب إلى النوم. مشاكل الإيماءات الاجتماعية، والتي يقصد بها المقدرة على تعلم ومعرفة سبب حدوث الأشياء وتوقيتها، تعتبر أمراً شائعاً لدى أطفال التوحد حيث لا يستطيعون تقليد غيرهم وفهم تلك الإيماءات. فالأطفال ذوي التطور والنمو الطبيعي يدركون أن وقت النوم قد حان حين يرون أقرانهم يستعدون للنوم. في المقابل، نجد أطفال التوحد عاجزين وغير قادرين على فهم هذه الإيماءات. وقد يجد بعض الأطفال صعوبة في التأقلم مع النوم وحيدين في غرفهم الخاصة بعد أن كانوا ينامون لفترة مع والديهم ويرجع ذلك إلى الصعوبة في التأقلم مع التغيير وحاجة الطفل للشعور بالطمأنينة والأمان قبل خلوده للنوم.
20. اضطرابات هرمون الميلاتونين: الميلاتونين عبارة عن هرمون تفرزه الغدة الصنوبرية في الدماغ. كما وجد أن تعاطي جرعات من الميلاتونين قد يساعد في معالجة اضطراب النوم الناتج من الرحلات الطويلة أو فارق التوقيت. هناك اعتقادا أيضاً بأن أطفال التوحد يعانون من عدم انتظام وتيرة إفراز هرمون الميلاتونين.
21. الاضطرابات الحسية قد يعاني أطفال التوحد من اضطرابات كبيرة في فرط التحسس للاستثارات البصرية أو الصوتية أو اللمسية. ومن الممكن أن يؤدي هذا التحسس المفرط إلى تشتيت انتباه الطفل وجعله قلقاً بصورة يصعب معها عودته إلى النوم مرة أخرى.
22. اضطرابات تتعلق بالمأكولات والمشروبات قد يعاني بعض ذوي طيف التوحد من مشاكل في الجهاز الهضمي تجعلهم يشعرون بعسر الهضم (مثل الغازات والإمساك) خلال أو بعد الأكل مما يؤدي إلى اضطراب نومهم.
23. اضطرابات فرط النوم – النوم أكثر من اللازم بعض أطفال التوحد يعتبرون غرف النوم الخاصة بهم المكان الذي يرتاحون ويسترخون فيه مما يشجع على الإفراط في النوم لفترة أطول من اللازم.
24. يمكن معالجة النوم أكثر من اللازم بوضع محفزات أو وسائل تشجع الطفل على الاستيقاظ مثل:
أ- استخدام طريقة لطيفة لإيقاظ الطفل من النوم. يمكنكم محاولة فعل الشيء نفسه باستخدام اللعبة المفضلة لطفلكم.
ب- تشغيل موسيقى هادئة في مواعيد استيقاظ الطفل.
ت- استخدام وجبة الفطور كمحفز للطفل على الاستيقاظ.
25. استخدام أساليب الاسترخاء: قد يشعر أطفال التوحد ببعض القلق وقت الذهاب إلى النوم، وقد لا يملكون القدرة على التعبير عن حاجتهم إلى الاسترخاء.
26. أساليب الاسترخاء قد تلعب دورا مهما. هنا بعض الأمثلة:
أ- إضافة قطرات من زيت اللافندر (عطر/روح الخزامى) إلى حمام الطفل
ب- القيام بتدليك خفيف للقدم أو اليد أو فروة الرأس
ت- تخصيص "ساعة هدوء" قبل الذهاب إلى النوم. فممارسة الأنشطة الاسترخائية تساعد الطفل على الاسترخاء، بالإضافة إلى أنها باعث على الإيماءات الاجتماعية: فالوقت الذي يصبح فيه المنزل هادئا وساكنا، يكون ذلك مؤشراً للطفل على أن وقت النوم قد حان.
27. جعل النوم أكثر راحة قد يشعر الطفل بعدم الراحة في سريره، فبعض الأطفال لديهم حساسية عالية من الضوء والأصوات والروائح وحتى اللمس.
28. للتغلب على هذه المشاكل ينصح بالتالي:
أ- حجب الضوء من خلال استخدام الستائر الداكنة أو المعتمة.
ب- إيقاف تشغيل أي جهاز – إبعاد سرير الطفل عن أي حائط توجد على الجانب الآخر منه مصادر لأي أنشطة مزعجة.
ت- إزالة الملصقات من أغطية السرير وملابس النوم، أو استخدام أغطية سرير وملابس نوم مصنوعة من مواد مختلفة.
ث- تقليل وصول الروائح إلى غرفة نوم الطفل من خلال إحكام إغلاق الأبواب أو استخدام زيت فواح يفضله الطفل ويشعره بالاسترخاء.
ج- التخلص من مشتتات الانتباه، مثل الألعاب المعلقة على السرير أو الصور المعلقة على الحائط.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق