بحث هذه المدونة الإلكترونية

مشاركة المقالة على واتساب

الحركات النمطية التكرارية الغريبة واللاإرادية لدى ابنائنا ممن لديهم توحد

0

الحركات النمطية التكرارية الغريبة واللاإرادية 

لدى ابنائنا ممن لديهم توحد

 اعداد اسامة مدبولي

خبير واستشاري في التربية الخاصة ومدير مركز معا للتربية الخاصة




1. لدى بعض ابنائنا ممن لديهم توحد بعض الحركات النمطية الغريبة واللاإرادية والتي تكون بصورة متكررة وقهرية وبدون هدف ويكون الطفل سعيد جداً أثناء ممارستها وكأنهم يقومون بعمل نوع من الاتزان النفسي لهم وتكون بشكل متواصل ومتكرر وبدون تعب أو ملل. 

2. وتحدث دائماً في أوقات الفرح أو أوقات الانفعال أو أوقات التعرض لنوبات الهياج أو قد تحدث أيضاً أثناء العملية التعليمية مما يؤثر سلباً على اكتساب بعض المهارات التي كان من المفترض أن تنمي قدرات الطفل للأفضل.

3. تؤثر على فرص التفاعل مع الآخرين فقد يتفاعلون معه وهو يقوم بهذه الحركات مما يجعل هناك ردة فعل سلبية مع الطفل ويبتعدون عن التفاعل معه أو يخافون منه أو .......... الخ.

4. ومن أمثال هذه الحركات النمطية:

أ‌- الرفرفة باليد

ب‌- هز الجسم وأرجحته والاستمتاع بذلك في حركة مستمرة بدون أن يتوقف أو يتعب أو يمل وبنفس القوة.

ت‌- التحديق في مروحة السقف

ث‌- الدوران حول نفسه

ج‌- التحديق في الاصابع وتحركيها أمام عينيه بطريقة مستمرة.

ح‌- القيام بإشعال واطفاء الأنوار بشكل متكرر وبهوس

خ‌- الاستمتاع بصف السيارات ووضعها في خط واحد مستقيم

د‌- اكل الاشياء غير الصالحة للأكل كالملابس أو الستائر وأغطية السرير

ذ‌- لا يلعب بشكل مناسب بالألعاب وبدلاً من العب بألعابه يحرك اجزاء معينة منها كلف العجلات مثلاً.

ر‌- البحث عن طرق للحصول على اصطدام قوي بجسمه (الارتطام).

5. وقد تظهر بعض الملامح الغريبة على وجهه والتي تزداد بشدة عندما يكون الطفل متوتراً وتختفي ايضاً عندما يبتسم أو يكون سعيد ويجب علينا كمتخصصين أو أولياء أمور معرفة أسلوب التعامل المميز الذي يساهم في التحكم في هذه الحركات التكرارية الغريبة.

6. عند وجود حركات بدون هدف في أي جزء من أجزاء الجسم يجب اشغال هذه العضلة بحركات إرادية نطلبها من الطفل من خلال أوامر معينة.

7. فإذا كان الطفل يقوم بالرفرفة بيده مثلاً فيمكننا أن نصافحه أو نعطيه شيء محبب يقوم بعمله أو نعطيه مكعبات أو نعطيه أي شيء المهم أن نشغل يد الطفل بأي نشاط في النهاية يلهيه عن هذه الرفرفة وتجعل الطفل يتفاعل بصورة ايجابية مع الآخرين ويقوم بأنشطة تآزر بصري حركي تحت سيطرة الوالدين ومع كثرة التدريب وملاحظة الطفل بطريقة مركزة يمكن القضاء على هذه الحركات بطريقة تدريجية. 

8. مع العلم بأنه يمكن أن يحدث لها استعادة تلقائية وفي بعض الحالات قد تختفي نهائياً عند الطفل فلا نيأس ولا نقول أن هذا الطفل ميؤس منه ولكن نجتهد وعلى الله التوفيق.

9. تعتبر هذه الحركات مزعجة للوالدين والآخرين وخصوصاً في الاماكن العامة أو أمام بعض أفراد العائلة أو داخل المدرسة أو بالمجتمع وهذه بعض الإرشادات التي قد تسهم في السيطرة على هذه الحركات التكرارية:

أ‌- البدء في حل المشكلة: 

1. إذا كانت هذه الحركات التكرارية تشعر الطفل بالراحة والسعادة فمن الصعوبة السيطرة عليها وذلك بسبب أثرها النفسي والعاطفي والانفعالي على الطفل.

2. على الوالدين والاخصائيين أن يتفهموا احتياجات الطفل ويحترمونها ويحاولوا مساعدة الطفل على التحكم في هذه الحركات وذلك من خلال تجزئتها ومن ثم التفاعل معها حتى يتم القضاء عليها نهائياً بالتدريج. 

3. يمكن استخدام بعض الألعاب التي يحرك فيها الطفل يده ويكون لديه في نفس الوقت نوع من التآزر البصري والحركي وبالتالي يشغل يده ويحقق هدف تربوي تعليمي ينمي قدراته ويشغل الطفل حتى لا يقوم بهذه الحركات اللاإرادية.

ب‌- وقت التدريب:

1. يجب أن يستغل وقت اللعب والتدريب للتعامل مع مثل هذه الحركات اللاإرادية وبالتالي تتحول من اللاإرادية إلى إرادية مفيدة مستغلة من أجل تنمية قدرات الطفل. ومن الامثلة على ما سبق:

أ‌- إذا كان الطفل يحرك رأسه ويدور به فيمكن أن نجعل هذه الحركة هادفة كممارسة نوع من أنواع الرياضة أو جعلها جزء من استعراض يقوم بها الطفل.

ب‌- إذا كان يمص أصبعه أو يدخل يده بالكامل داخل فمه ويلعقها فيمكن أن نعطي الطفل بعض المصاصات ويكن بحذر شديد جداً لأننا ضد كثرة استخدام السكريات أو مكسبات الطعم واللون ولكن ممكن أن نستخدم أيضاً لبنان (علكة) لمن يستطيع أن يمضغ اللبان حتى يشغل فمه بالمضغ 

ت‌- نقوم بوضع قفازات صوفية في يد الطفل حتى لا يضعها في فمه وإذا وضعها في فمه ينفر من مذاق الصوف.

ث‌- إذا كان الطفل يحب أن يهز جسمه للأمام والخلف يمكن أن نضعه لوقت محدد في أرجوحة أو نجعله يمارس أي نوع من أنواع الرياضات التي تشغله.

ت‌- التفهم العاطفي: 

1. يجب أن نتفهم انفعالات الطفل واحاسيسه ونحاول أن نجاريه ونلاطفه ونعرف المدخل الصحيح أو الموضوع الذي يشد انتباه الطفل ويجعلنا نخرجه من عزلته.

2. هذا المدخل سيكون هو الطريق للوصول إلى النجاح في التغلب على هذه الحركات اللاإرادية التي يقوم بها الطفل ويجب ألا نضغط على الطفل ونؤذي مشاعره حتى لا تزيد انفعالاته ومن ثم تزيد هذه الحركات وبشدة. 

3. يجب أن يكون هناك دعم بصورة كبيرة سواء كان في المركز أو المنزل.

ث‌- استخدام اللعب الرمزي:

1. إذا كان الطفل يستطيع الكلام فيجب أن نتكلم معه عن هذه الحركات اللاإرادية وعن كيفية التحكم فيها

2. يجب أن نركز على بعض النقاط الأساسية وهي كالتالي:

أ‌- كيف تحدث هذه الحركات؟

ب‌- هل هناك مواقف أو مؤثرات خارجية تؤدي إلى حدوثها من وجهه نظر الطفل؟

ت‌- هل تحدث في وقت محدد خلال اليوم؟

ث‌- هل تحدث داخل المنزل أو خارجه أو بالمركز أو خارجه؟

ج‌- هل هناك احاسيس شعر بها الطفل قبل حدوث هذه الحركات؟

ح‌- بماذا يشعر وقت حدوث هذه الحركات؟

خ‌- ما هو شعوره عندما يقوم الآخرين بمضايقته؟

د‌- هل هناك طرق لجعل هذا السلوك مقبولاً في المجتمع؟

3. وقد لا يكون هناك جواب من الطفل وقد يكرر الطفل نفس الحركات وقد تكون ردة فعل الطفل مختلفة بعد هذا الحديث 

4. أمثلة على بعض السلوكيات وكيفية التعامل معها:

أ‌- النقر على الأشياء ولمسها: يمكن أن نبدل هذا السلوك من خلال اعطاءه كرة صغيرة تكون معه طول الوقت.

ب‌- وإذا كان يحب وضع الأشياء في فمه ومضغها فيمكن أن ندربه على استخدام اللبان إذا كان يستطيع مضغه.

5. والنقطة الاساسية هنا أننا نجعل الطفل قادر على الاحساس بنفسه وما يقوم به ونتناقش معه لوضع الحل الأفضل له وما هي سبل التخفيف من هذه المشكلة وحدتها من وجهة نظر الطفل وهنا نعتمد على القوة الداخلية للطفل في منع هذه الحركات (أي أنها نوع من الاستبصار بالموقف الحالي كلاً على حسب قدراته وانفعالاته).

ج‌- قواعد أساسية: 

1. أن اللعب هو العصا السحرية التي يمكن أن ندخل بها للطفل ونتحرك من خلالها للسيطرة والتحكم في هذه الحركات اللاإرادية 

2. نبدأ بالألعاب المحببة ثم ننطلق إلى ألعاب تعليمية جديدة أخرى تنمي وتطور من قدرات الطفل 

3. يتم تخصيص وقت معين للطفل حتى يلعب فيه كما يمكن اعطاؤه بعض المكافآت في صورة لعب أيضاً.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

عن اسامة مدبولي

جميع الحقوق محفوظه © أسامة احمد مدبولي

تصميم-محمد فكري محمد فكري

اتصل بنا 📞 اتصل بنا 📞