بحث هذه المدونة الإلكترونية

مشاركة المقالة على واتساب

العلاج عن طريق ركوب الخيل

0


 العلاج عن طريق ركوب الخيل

 اعداد اسامة مدبولي

خبير واستشاري في التربية الخاصة ومدير مركز معا للتربية الخاصة





1. التعريف: هو واحدة من الوسائل العلاجية الحديثة نسبياً والذي بدأ ينتشر مؤخراً في علاج الكثير من حالات الإعاقة وأهمها حالات الشلل الدماغ والصلب المفتوح والعديد من الاضطرابات الحركية والحسية سواء كانت للأطفال والبالغين .

2. تعتمد هذه الوسيلة العلاجية في المقام الأول على التوافق الحركي بين حركه الخيل وراكبه حيث تنتقل  تموجات الخيل الناتجة من تحركه للأمام والخلف أثناء سيره مباشرة إلى فهم الطفل، فتساعده على فهم كيفية حركة الإنسان السليم، من خلال إدراك المعاق لها رغم افتقاد الشعور بها.

3. الهدف من هذا النوع العلاجي هو خلق علاقة سواء كانت نفسية أو جسدية أو تعبيرية بين الطفل والحيوان

4. اذا فهي وسيلة شبيه بالسوائل التي نستخدمها حالها في التحفيز الحسي الحركي وتحفيز الاتزان كطريقة بوباث وغيرها 

5. فلماذا الخيل تحديدا ؟ وما الذي يميزه عن أدواتنا العلاجية من كرات اتزان وغيرها ؟

أ‌- حركة الخيل ديناميكياً لا يمكن الحصول عليها إلا عن طريق هذه الحركة الأمامية الخلفية التي تصدر عن الخيل

ب‌- زيادة التوتر العضلي والتي تؤدي كذلك إلى زيادة القوة العضلية وهذه قد تؤثر بدورها على عضلات الوجه والتي من شأنها أن تحسن عملية الكلام

ت‌- المهارات التناسقية (البصر، الحركة، السمع، اللمس) والتي تؤدي إلى تسريع ردود الفعل تجاه التنبيه والحث خصوصاً لدى الأطفال الذين لديهم بطء حركي نفسي.

ث‌- إن الجلوس على ظهر الحصن يعطيهم شعوراً بالفرح والسعادة نتيجة الشعور بالحركات والتي تصل إليهم مباشرة من حركات الخيل أثناء مشيته وحركته.

ج‌- بعض الأطفال يحاولون أن يجدوا تواصلاً جسمانياً مع الحيوانات مثل الاحتضان، مسح الجسم، الطبطبة على ظهر الحيوان وكل هذا متوفراً جداً إذا ما تحدثنا عن الحصان

ح‌- شعور الطفل بمقدرته على الجلوس وتوجيه الخيل يقوي من شجاعته.

خ‌- ركوب الخيل يشكل جزءاً عظيماً ومهماً في علاج الأطفال الذين لديهم متلازمة داون حيث أنه يكسبهم كماً كبيراً من المؤثرات التعبيرية والجسدية والنفسية ويحسن من تفاعل الطفل مع المحيط الخارجي.

د‌- أثبتت الأبحاث أن  الحرارة المنبعثة من الخيل لها تأثير قوي على ارتخاء العضلات خلال وضع التمرين إذاً فنحن نحصل على الحرارة والتمرين في آن واحد وبالتالي نخفف من ارتفاع نغمة العضلة في حال وجودها 

ذ‌- بالإضافة إلى الشعور الذي تبعثه شعيرات الخيل نفسها وما  لها من تأثير في التحفيز الحسي أثناء الجلوس عليه. 

ر‌- أثناء ركوب الخيل يبذل الشخص المعاق جهداً معيناً في البقاء على الوضع الصحيح للجسم وتوازنه ويقوم بتحريك مجموعة من العضلات اللازمة لذلك. 

ز‌- هذه الحركات التي يقوم بها أو يساعده المختص على القيام بها من خلال تعليمات شفهية محددة أو مساعدة يدوية تفيد جدا في تطوير توازن الجسم وفي تحسين وتطوير الحركة في مجموعة مهمة من عضلات الجسم وتقويتها مثل عضلات الظهر وعضلات الرجلين ومجموعة أخرى من العضلات الصغيرة في الجسم، ويمتد هذا التأثير الجيد إلى حركة المفاصل وليونتها ووضعية الجسم. 

س‌- بالإضافة إلى الجانب الحركي والصحي  فإن استخدام الخيول لها آثار نفسية على المريض حيث  أنها تعزز ثقته بنفسه وتحسن قدرته على الإحساس بالمخاطر وتساهم في دمجه في المجتمع بثقه لإحساسه أن ركوب الخيل يحتاج إلى مهارة عالية

6. ويمكننا من خلال هذه الفوائد أن نتوقع من هي الفئات المستفيدة من هذا العلاج  ومن ضمنها كما ذكرنا سابقاً الأطفال المصابين بالشلل الدماغي وإصابات العمود الفقري , الجلطات الدماغية ,حالات فقدان الأطراف وحالات الضعف الحسي والبصري .

7. ويقوم بمهمة التدريب على هذه الوسيلة العلاجية أخصائي العلاج الطبيعي والوظيفي بالإضافة إلى مدربي الخيول إن لم يكون المعالج قادراً على السيطرة على الخيل.

8. ولا يقتصر العلاج على الجلوس على ظهر الخيل فيمكن استخدام وضعيات مختلفة مثل النوم على الظهر أو البطن أو الوقوف في حال كانت المهارة أعلى والإشراف أعلى على الطفل.

9. هل هناك مخاطر من ركوب الخيل للمعاقين؟

أ‌- البرنامج العلاجي بركوب الخيل يصممه في العادة فريق عمل مكون من الطبيب والمختص بالعلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي وتخصصات أخرى. 

ب‌- قبل البدء بإعداد البرنامج العلاجي يتم إجراء تقييم طبي ونفسي وحركي شامل للشخص المعاق من أجل ملاحظة مدى ملاءمته لهذا النوع من البرامج العلاجية وبشكل خاص من أجل ملاحظة وجود أمور معينة تشكل خطراً على الشخص المعاق عند ركوبه الخيل مثل تشوهات معينة في العمود الفقري أو عضلات الرقبة أو اضطرابات عصبية خاصة وغير ذلك من الأمور الطبية. 

ت‌- الشخص الذي يقوم بتدريب الطفل على ركوب الخيل هو مؤهل تلقى تدريباً خاصاً بذلك وغالبا ما يكون من المختصين بالعلاج الطبيعي أو الوظيفي مع تدريب إضافي على برامج العلاج بركوب الخيل. 

ث‌- المدرب هنا يستخدم الخيل وحركته كوسيلة علاج من خلال تدريب الشخص المعاق على الجلوس بوضعية معينة أو القيام بحركات خاصة. 

ج‌- يكون في العادة كذلك هناك متابعة طبية للشخص المعاق لملاحظة أي تغيرات عصبية أو عضلية في الجسم. 

10. من الحالات التي لا يمكنا استخدام العلاج بركوب الخيل الأطفال الذين لا يستطيعون الاتزان في الجلوس وليس لديهم ثبات في عضلات الرقبة نهائياً  والحالات التي تعاني من تشنجات أو خلع في مفصل الورك .

11. تعد هذه الوسيلة العلاجية نقطة مضيئة في عالم التأهيل حيث أثبتت وسوف تثبت المزيد من فعاليتها في علاج اطفالنا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

عن اسامة مدبولي

جميع الحقوق محفوظه © أسامة احمد مدبولي

تصميم-محمد فكري محمد فكري

اتصل بنا 📞 اتصل بنا 📞