المرحلة الحرجة
لدى ابنائنا ممن لديهم توحد
خبير واستشاري في التربية الخاصة ومدير مركز معا للتربية الخاصة
1.
تختلف سلوكيات التوحد من مرحلة إلى أخرى في حياة الشخص ممن لديه توحد
ففي الطفولة تكون أعراض التوحد في قمة شدتها وبالتدريب والتعليم والاهتمام
والرعاية تتحسن مع مرور الوقت وتختلف درجة التحسن كثيراً من شخص لآخر والاهمال
يؤدي إلى تفاقم المشكلات وتعقد السلوكيات التي يظهرها الشخص ممن لديه توحد.
2.
مرحلة البلوغ عبارة عن مرحلة
حرجة وخطيرة في عمر الشخص ممن لديه توحد.
3.
يجب على الوالدين وكل من يتعامل مع الشخص ممن لديه توحد أن يهيئ نفسه
لها بكل سلبياتها وإيجابياتها.
4.
مرحلة المراهقة والبلوغ قد تأتيان بتحديات سلوكية كالاعتداء على الغير
وإيذاء الذات لدى بعض الأشخاص ممن لديهم توحد.
أ-
العدوانية:
1.
قد يبقى هناك حالات عرضية من نوبات الهياج
والغضب لدى الأشخاص ممن لديهم توحد ذوي الاداء المرتفع.
2.
العدوانية لا تأتي من فراغ بل تنتج عن احباط والم يصيبان الأشخاص ممن
لديهم توحد.
3.
وفي الأوضاع الت يمارسون فيها أنشطة يستمتعون بها وعندما تكون البيئة
واضحة لهم وعندما يكونون قد تعلموا طرقاً تساعدهم على التعبير عن مشاعرهم ورغباتهم
تتجه هذه السلوكيات إلى النقصان.
4.
ينبغي استغلال جميع الفرص لتعليمهم وهم صغار لكي نتفادى مثل هذه
المشكلات السلوكية.
5.
عند اعطاء الشخص تمرينات رياضية شديدة لمدة 20-30 دقيقة يومياً بمعدل
3-4 مرات اسبوعياً تخفض سلوكيات إيذاء النفس والاعتداء على الغير لدى الأشخاص ممن
لديهم توحد.
ب-
الحركات النمطية المتكررة:
1.
تنخفض هذه السلوكيات أو تختفي لدى معظم الأشخاص ممن لديهم توحد
ولاسيما ذوي الاداء المرتفع منهم.
2.
الأشخاص الذين يجمعون بين التوحد والتأخر الذهني المتوسط أو الشديد
فيستمرون في إظهار الحركات المتكررة ولكن بدرجة أخف مما كان عليه الحال في فترة
الطفولة.
ت-
المهارات الاجتماعية:
1.
المهارات والاهتمامات الاجتماعية تتحسن كثيراً لدى معظم الأطفال ممن
لديهم توحد وفي حالات نادرة فقط معظمها بين ذوي الاداء المنخفض، يستمر وجود
الانعزال الاجتماعي.
2.
يصبح الأشخاص ممن لديهم توحد مع مرور الوقت أكثر وعياً اجتماعياً
واهتماماً بالناس.
3.
الجوانب المتبادلة من التفاعلات الاجتماعية وعدم مقدرتهم على فهم
أفكار الآخرين ومشاعرهم وعدم فهمهم الكامل للقوانين الاجتماعية تبقى مشكلات قائمة
لديهم لذلك فإن إنشاء صداقات والمحافظة عليها أمر يفتقر إليه معظم الأشخاص ممن
لديهم توحد.
ث-
اللغة والتواصل:
نتيجة للتحسن في استراتيجيات التدخل بالقياس إلى ما كان عليه الحال
سابقاً سيتعلم الكلام أكثر من 70% من الأشخاص ممن لديهم توحد.
ج-
التعلق بالروتين وذخيرة محدودة من الاهتمامات:
يبقى التعلق بالروتين موجوداً لدى المراهقين والبالغين ممن لديهم توحد
وتبقى اهتماماتهم محدودة.
5.
الغالبية العظمى من الأشخاص ممن لديهم توحد الذين أظهروا في طفولتهم
مصاعب في الأكل والنوم تتجه هذه السلوكيات نحو الانخفاض أو الاختفاء كلية خلال مرحلتي
المراهقة والبلوغ.
6.
فترة المراهقة بالنسبة لجميع الناس تمثل مرحلة تغيرات فسيولوجية
وجسدية عظيمة وحتى بالنسبة للمراهقين الطبيعيين تمثل المراهقة فترة صعبة للوالدين
والابناء.
7.
أما بالنسبة لبعض المراهقين التوحديين فإن السلوكيات التي ظهرت في
فترة الطفولة المبكرة ثم اختفت كالعدوانية ونوبات الغضب والسلوكيات غير الملائمة
الأخرى.
8.
حوالي 27% إلى 30% من الاشخاص ممن لديهم توحد يظهرون تراجعاً في
قدراتهم أثناء مرحلة المراهقة والبلوغ، 80 -90 % من هؤلاء الذي يصيبهم التراجع
سيستعيدون مهاراتهم خلال سنة أو سنتين ولا سيما أن تلقوا تدخلاً مناسباً.
9.
التدهور السلوكي الذي قد يتضمن التخريب وإيذاء الذات والعدوان على
الآخرين والتعلق الشديد بالروتين والأشياء، يضع تحديات كبير أمام كل من يعمل مع
الأطفال ممن لديهم توحد.
10.
وبسبب أحجام الأشخاص ممن لديهم توحد في هذه الفترة فقد يصعب السيطرة
عليهم أكثر مما كان الحال عليه وهم صغار.
11.
معظم الأشخاص ممن لديهم توحد لن يظهروا تراجعاً خطيراً في سلوكياتهم
وبعضهم قد يستمر تحسنه خلال هذه الفترة وسوف يمتنع بعضهم عن الذهاب إلى المدرسة
ويمتنع آخرون عن عمل ما يطلب منهم.
12.
إرشادات هامة للتعامل مع المراهق ممن لديهم توحد:
أ-
الحرص على الاحتشام من جميع أفراد الأسرة داخل المنزل مع التأكيد على
الشخص ممن لديه توحد سواء كان ذكر أو أنثى على الاحتشام.
ب-
عدم ارتداء الملابس الضيقة الملتصقة بالجسم.
ت-
مراقبة التليفزيون والاجهزة اللوحية والتي قد تؤدي إلى رغبة الطفل في
التقليد.
ث-
تعويده على أغلاق باب غرفته أثناء خلعه ملابسه.
ج-
تعويده على ألا يخلع ملابسه إلا في الأماكن المحددة وألا يراه أحد
أثناء ذلك.
ح-
تعليمه على أغلاق سحاب البنطلون قبل خروجه من الحمام.
خ-
تعويده على طرق الباب قبل الدخول إلى الحمام في حالة إذا كان الحمام
مغلقاً وخاصة في الأماكن العامة.
د-
هام جداً إذا شعرنا أنه استغرق وقتاً طويلاً بالحمام التنبيه عليه من
خلال طرق الباب مراراً حتى لا يقوم بأشياء غير مرغوبة داخل الحمام.
ذ-
تعويد الشخص ألا يخرج من الحمام بعد الاستحمام قبل أن يكون مرتدياً
ملابسه الداخلية وروب الاستحمام.
ر-
ليمر الأشخاص ممن لديهم توحد بمرحلة اكتشافهم اجسامهم وذلك بلمس
أماكنهم الحساسة والسؤال عنها أحياناً وتحدث مع الأطفال الطبيعيين في مرحلة مبكرة
مقارنة مع الأطفال ممن لديهم توحد فتظهر في مرحلة متأخرة قد تكون من 9-14 سنة فما
فوق.
ز-
قد يستمرون في لمس المناطق الحساسة في أي وقت غير مبالين بوجود
الآخرين ويشعر بمتعة بذلك وقد يتطور الأمر بالضغط على الأماكن الحساسة فيكرر ذلك
ويمارسها بشكل أكبر (العادة السرية).
س-
يجب أن يتم التعاون مع أخصائي لإرشاد الأسرة في حال حدثت مشكلة العادة
السرية لنتيجة لاكتشاف ونمو جسمه وهرموناته ليتم منع المشكلة أو تقنينها.
ش-
مراعاة أن ينام الشخص ممن لديه توحد في سرير مستقل وألا يشارك أخوته
نفس السرير كما يجب أن ينام بغرفة مستقلة عن والديه.
ص- يجب شغل وقته من خلال اشراكه في نادي
رياضي أو في بعض الزيارات العائلية.
ض- يجب أن نصاحب ابننا المراهق وأن نشركه
معنا في التسوق أو في معظم المهام التي يقوم بها الوالدين.
ط-
تكلفته ببعض الأعمال المنزلية مثل تجهيزه طاولة الطعام أو تنظيف غرفته
وترتيبها أو ري الحديقة...... الخ
ظ-
يجب أن نتحدث مع البالغ ممن لديه توحد عن أمور النظافة الشخصية
ومراقبته باستمرار.
ع-
يجب أن تتحمل الأسرة نوبات الغضب التي تكون ناتجة عن افراز الهرمونات
داخل الجسم.
غ-
مرحلة المراهقة من المراحل الهامة في حياة البالغ ممن لديهم توحد لذلك
يجب على أولياء الأمور التعامل معها باهتمام شديد من خلال تبادل الخبرات بين الأسر
واستشارة المختصين والتخطيط لكل خطوة بطريقة مدروسة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق